ســــتون عاماً..وحق يأبي النسيان.

كم أشعر بالعجز لأني لا أستطيع تقديم شئ لإخواني في فلسطين غير الكتابة والتدوين....ولكني اعلم أنهم يعلمون يقيناً بسياسة القمع والقهر التي ارتبطت بأسماء بلادنا العربية التي اُطلــق عليها تهكماً البلاد الحرة.
ستون عاماًمن التشريد والبعد عن الوطن.
ستون عاماً في المطالبة بحق العودة....عودة اللاجئين والمهجّــرين.
ستون عاماً...تأكد فيها حق الفلسطينيين بالعودة إلي ديارهم 130 مرة في سابقة تاريخية في تاريخ قرارات الامم المتحدة.
ستون عاماً من المذابح..دير ياســـــين..المجدل..اسدود..بئر سبع..وغيرها الكثير.
ستون عاماً مرت عاراً علي البشرية وحقوق الانســـــان.
ستون عاماً من إنكار حق شعب وسلب حرية أمة...قُدر لها أن تعيش في غياهب النسيان من ذاكرة حقوق البشرية.
ستون عاماً بين سيطرة أوربية متمثلة في انجلترا ومؤخراً سيطرة أمريكية حمقاء خرقاء.
كل يومٍ مر وكل يومٍ يمر يُولد أطفال أيتام...وتُرمل نساء...وتُثكل أمهات...ويبكي الشيوخ.
كل يومٍ يمر وتتحول فيه عملية الســـلام الي عملية استســــلام وضعف وخنوع بــلا أدني مقاومة.
فبربكم إلي متي سنظل مكتوفي الآيادي....مُطأطئي الرؤوس.
إلي متي ننسي تعليم أولادنا أن لهم حق علي إخوانهم وعلي دينهم اسمه (الاقصي).
إلي متي نتجاهل جهل الشباب بالقضية الفلسطينية والقضية العربية.
يجب أن نُعلم أولادنا وشبابنا دينهم أولا وطريقهم إلي ربهم.
يجب أن نُعرفهم تاريخهم وتاريخ أمجادهم.
يجب أن نزرع القدوة الحسـنة في قلوبهم.
يجب أن نسعي لفرض القضية علي العالم من جانب حكام عـــرب شرعــيين.....منا!
وإن فشلنا فقد علمنا أولادنا وسيفعلون ما نفعل وأفضل حتي يتم الله النصر والفتح القريب بإذن الله.
وللحديث بقية إن شاء الله.