ذنب هؤلاء في رقاب من دعّم أسلحة أعداءهم
مقدمة لابد منها
عزيزي قارئ المقالة إن كنت قرأت عن مشاكل مصر في الآونة الأخيرة فلا داعي لقراءة تلك المقالة إلا ان كنت مصاباً بالماسوشية فاقرأها كما شئت.
بعد إنشاء اللجان لمناقشة الأمور وإنشاء لجان أخري للموافقة علي الأمور التي نتجت من اللجان التي ناقشت الأمور إتضح الآتي
(سيتم تغيير سعر الغاز في العقود التي أبرمتها مصر مؤخراً).
وبعد التصفيق الحار والهتاف الجعّـار..والكثير من..هيه هيه..النور جيه..النور جيه.
إتضح-ويبدو أن الكثير يُـتضح هذه الايام-أنه قد تلوثت أيدينا بدماء إخواننا الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم من الاعداء الآتيين علي مدار السنين العشرين القادمة,التي سنسعد ونفخر فيها بتمويل (اخواننا) الاسرائيليين.
وأن هناك شركة واسطة- سمسار- بين القاهرة وتل أبيب,وأن الشركة تتبع لشخصية اسرائيلية,وأن الشركة تكسب في اليوم ضعف ما تكسبه الحكومة المصرية في اليوم أيضاً في تلك الصفقة المباركة.
بعد الغاء دور مصر السياسي والريادي في الوطن العربي بعد تصريحات الخارجية المصرية بأن عملية استشهادية في القدس هي عمل إرهابي, وفي تصريحاتها علي حرب لبنان الاخيرة ووصفه لـ(حزب الله) بالمنظمة الارهابية!!
وبعد الغاء دور مصر التعليمي بهدم التعليم واعتماده علي الحفظ والتلقين,ودورها الثقافي المتمثل في معرض الكتاب الذي لم يزد علي كونه متجراً كبيراً لبيع الكتب.
وبعد الغاء دور الشباب واغراقهم في المزيد من ..العنب العنب..و..حط النقط فوق الحروف,وقمع ألسنتهم وتعذيب أُسرهم وتشتيت أفكارهم,وليس ببعيد أن تنشأ محاكم للتفتيش في بلادنا لمن يهوون الهرطقة مثلي.
وبعد تراجع دور مصر في قائمة البلاد التي بها حرية للصحافة,وبعد طرد مصر من منظمة الدول الديموقراطية,وبعد اهدار الحكومة لحق (البمبوطي الأرزقي) الذي قًتل وكل ذنبه هو اللاشئ,وبعد اهدار الحكومة لشباب حرسوا حدود مصر فكان جزاؤهم الرصاص من جندي اسرائيلي يشعر بالملل,وبعد اهدار الحكومة لحق المئات من شهداء العبّارة(السلام98),وبعد اهدارها لحق الشعب المصري بالحياة في جو بلا أمراض بحصولها علي المركز الاول في الدول التي لم تهتم بمواجهة انفلوانزا الطيور.
بعد تعيين صاحب أكبر مستشفي قلب وزيراً للصحة,وصاحب أكبر شركة سيارات وزيراً للنقل,وبعد تعيين المنتج الوحيد للحديد في مصر رئيساً للجنة الموازنة العامة في الحزب الحاكم.
وبعد كل تلك الجرائم المرتكبة في حق الشعب المصري.
جعلتنا الحكومة مشاركين في ذنب تصدير الغاز....فلقد تلوثت أيدينا بدم أطفال غزة ولبنان...لقد تم تشويهنا بالداخل بما فيه الكفاية,لقد صرنا نُـعامل معاملة البهائم,وبعد ذلك يشوهوا صورة مصر بقرارات الخارجية الحمقاء وتصرفات الحكومة الخرقاء.
بالله عليكم يا أهل الحكم..اجعلونا جهلاء...اجعلونا بلاداً ديكتاتورية...اهدروا حقنا كما تريدون...
ولكن لاتلوثوا أيدينا بتصريحاتكم وصفقاتكم...لا تجعلوا ميزان سيئاتنا يثقُـل يوم البعث لاننا شاركناكم في هذا الصمت المهين.
يا أهل الحكم.
تركنا لكم دنيانا....
فاتركوا لنا آخرتنا.