هكذا هي دائماً وأبداً تلك المرحلة....عمياء.
لا يوجد بيت مصري لم تعبر عليه تلك المرحلة إلا بالكوارث والمصائب، إن لم يكن بالمجموع كان بالشرخ الكبير في نفس الطالب إذا كان (عنده دم) أو في نفسية الأسرة.
شخصياً قصتي هي الأقسي بإعتراف الأخرين.
ولكني لن (أنفـًّس) هنا فقد مضي الكثير من الوقت علي ذلك.
كنت من الجيل الذي تقدم فيه أكثر من 100ألف طالب لمراجعة أوراق الأجابة.
لك أن تتخيل كم كسبت الحكومة من وراء ذلك العدد.
إنه تحديد المصير ولابد من السعي لجعله أكثر أمان.
كلنا يعرف أن التعليم المصري هو الأسوأ....لكن لماذا؟....لا ندري!!
تسمحوا لي بأن أصدمكم...لأنه تعليم خاطئ كلياً وبدون مبالغة!!
مثلاً
كلنا يعرف التجربة الشهيرة التي تُثبت أن الأكسجين يساعد علي الأشتعال.
تتكون من شمعة ويوضع فوقها مخبار فتـُطفئ الشمعة....ولا سحر ولا شعوذة.
وإنما لنفاذ الأكسجين...لم تكن محتاج لأينشتين لكي يستنتج الحل.
ولكن
للأسف أن الحل ليس كذلك رغم أنف كتاب الوزارة. وإنما ذلك يحدث لأمور أخري تتعلق بالحرارة وكثافة الهواء والضغط.
(خد دي كمان)
كلنا يكرر للتلاميذ أن الكواكب تسعة وهم (عطارد ، الزهرة ،.........،بلوتو)
وسيظل الكواكب تسعة برغم أن العام الماضي خرج بلوتو من القائمة ليصبح أشهر كوكب قزم في المجموعة.
وشتان بين الكوكب والكوكب القزم.
تخيلوا عدد الطلاب الذي سيدخل الثانوية العامة وهو علي يقين أن الشمعة تـُطفئ لنفاذ الأكسجين وأن الكواكب تسعة.
(واللي يقول غير كده يبقي أهبل)
(خد دي كمان) (وخبطتين في الراس توجع).
باب الفيزياء الشهير الذي يتكلم علي الغازات مبني علي فروض مستحيلة عملياً.
ثم يأتي أحدهم ليضع إمتحان وقد تجمع الحقد متجسداً في قلمه.
والطامة الكبري هو تسرب الأمتحان لأبناء المسئولين.
وبكم الثمن...مليون...اتنين...لا بل 3600 جنيه!!
مسئولين تعني مال..تعني جامعات خاصة.
فلماذا يـُسرب الإمتحان إلي أبناء المسئولين.
إن منظومة التعليم أساساً منهارة...حتي تعليم النصب باع إمتحان الثانوية بـ 3600 جنيه فقط!!
إذن نحن جهلة في كل شئ.
ولا أستطيع القول بعد قول العظيم الأستاذ/ أحمد رجب
"الطفل المصري هو أذكي أطفال العالم...حتي يدخل المدرسة ويشاهد التلفاز"
وللحديث بقية..إن شاء الله.