16‏/12‏/2008

غضب الرماد..2

بعد ان وعدت بتكملة القصة علي مرتين أخرتين اكتشفت انها لا تستحق كل هذه المدة نظراً لقصر قامتها ، وبالتالي أعرض تكملتها مرة واحد علي حضراتكم ولكم جزيل الشكر.


انظر في ساعتي ، أشعل سيجارة أخري وأنا انظر الي النيل.
انها القاهرة التي صارت موحشة جداً ولكنها ليست كالوحشة التي شعرت بها حين رأيت كلمة "مقبرة جماعية" تعلو الصخرة التي أطبقت علي صدر أحلامي واحلام أكثر من 500 شخص أخر.

تظاهرت مع المتظاهرين ولكن بلاجدوي.
حتي قابلته...وأسكني شقة متوسطة مريحة ، كان دائم الحديث علي الحكومة وغباءها وكنت مؤيدا بالطبع لكلامه.

وجاء اليوم الذي قلت له فيه مايريد سماعه ، أنني أنوي الانتقام من الحكومة التي أتت علي اليابس والأخضر في حياتي ان كان هناك أخضر ، ولم أشغل بالي كثيراً بتلك الابتسامة التي علت وجهه ، فأي كان نوعها فهي لا تهمني أبداً.

جاء يوماً ومعه أحد الرجال الذي عـرّف نفسه بأنه الأخ/فلان الفلاني ، وكنت أدرك ان اعطاء صبغة دينية للموضوع يجعله أقرب للقلب وخاصة الي قلب أعمي مولع بالانتقام كقلبي وبالتالي تولد الحماسة رغم عن أنف الجميع.

علمني تكوين وتفكيك بعض المتفجرات ، ولكني كنت أعلم أنه لم يعلمني كل شئ ، وكنت أعلم أنه في ساعة التنفيذ يصبح المتحكم الرئيسي بالمتفجرات هو الوقت.

طلب مني أن أطلق لحيتي كي أقابل ربي بها وظل يتكلم كثيراً عن الشهادة في سبيل الله وما الي أخره من هذا الكلام الذي فهمت انه مجرد مسرحية تجعلني بطلا بمسرحية أكبر تـضر بأهل الدين وتجعلهم ارهابيين في نظر المجتمع.

ولكن من قال ان السياسية تهمني؟ اللعنة عليهم جميعاً بدءاً من هذا الرجل حتي الرئيس نفسه ، قكل ما أبغيه هو الانتقام والانتقام فقط.

اليوم هو يوم التنفيذ....مكان التنفيذ "خان الخليلي" ولا يحتاج الأمر الي "هولمز" لاستنتاج ذلك.

أقف أمام المرآه في الحمام ، أحلق لحيتي بهدوء ضارباً بكلامهم عرض الحائط ، فقد تركوني منذ يومين علي أية حال.

أنزل قبل ميعادي بساعة كاملة ممسكاً بحقيبة صغيرة تحتوي علي المتفجرات.

غيرت طريقي 4 مرات علي الأقل لكي أهرب من أي مراقبة ،وابتعدت تماما عن مكان التنفيذ!!

توجهت الي مبني المحافظة التي حفظت كل شبر من كله الخارجي وبعض من تفاصيله الداخليه والتي ظللت أبحث عن ثغرة به حتي وجدت عشرات الثغرات ، ان النظام الأمني به هو عبارة عن ثغرة كبيرة!!

الآن أنا في الداخل ،ابحث عن المطبخ وبعد ان وجدته اسحب منه أنبوب الغاز متحركاً بها الي نصف المبني تحت أعين الجميع بكل ثقة.

دقات قلبي تتسارع في سباق محموم ، عرقي يغمرني وأنا أحمل الأنبوب علي كتفي لأضعها في منتصف المبني بجانب حائط.

افتح منظمها قليلاً وسلبية الناس ستكتفي بالباقي واضع بجانبها الحقيبة....اهبط السلم سريعاً واخرج لأري أخر أشعة الشمس.

نفس الشفق الأحمر ونفس الابتسامة ولكنها تحمل معني أخر معني يـُشعرني بالفخر.

يرتجف جفني وترتجف يدي اليسري وأنا أنظر للمبني....أشعل سيجارة وأسير بهدوء نحو اللاشئ.

جريدة الجمهورية / صفحة الحوادث
كتب / علان العلاني
بالأمس وفي حوالي الساعة الخامسة ومع خروج أخر موظفي مبني المحافظة حدث انفجار أطاح بدور كامل من مبني المحافظة وقد حضر لمكان الحادث العقيد/فلان الفلاني والرائد/ترتان الترتاني وبعد معاينة مكان الحادث قرر معمل البحث الجنائي ان العملية بفعل فاعل عن طريق قنبلة وانفجرت علي اثرها انبوبة غاز وضعت عن عمد جانبها.
وقد تبين انه لا توجد اضرار بالأرواح ولكن الاضرار المادية وصلت لبعض الخزائن بمبني المحافظة ، ويبدو من كل هذا العمل ان هناك مخطط كبير لزعزعة الأمن في مصر. ولقد صرح .............

14‏/12‏/2008

غضب الرماد..1

قصة غضب الرماد في ذهني منذ حادث الدويقة ولكني أمارس الكسل بنشاط عجيب!! وبالتالي فهي لم تكتب الا منذ ساعة واحدة من نشرها بالمدونة فأرجو أن تحوذ اعجابكم مع التنويه انها ستـُكتب علي 3 تدوينات لأنها طويلة بعض الشئ ، وسأفصل بين كل تدوينة والأخري يومين فقط الا اذا مت أو اعتقلت.
والآن فليبدأ الغضب....


ارتجف جفني وارتعشت يدي اليسري حين نظرت الي مبني محافظة القاهرة والتي خرجت منه تواً.

أخرجت سيجارة وأشعلتها بأيدي متفككة ثم سرت بهدوء نحو اللاشئ وبدون هدف محدد.

نسمات الهواء البارد تجعل القشعريرة ترقص رقصة الجنون علي ظهري وتذكرني بالأحداث...كم هي سريعة!...ولكم هي مؤلمة!!

صخرة الدويقة أعلنت أن احتمالها الطويل قد انتهي ، وملك الموت يظلل المنطقة في تلك الساعة من الصباح الباكر مستعداً لتنفيذ أمر الرحمن.

قرقعة عظيمة وجلبة الانهيار تصم الأذان...أعدو خارج البيت وبمجرد خروجي منه...لم يعد بيت...فلقد أحالته الصخرة الي تراب.
أرتعد لمجرد تذكر مشهد العظام والدماء وقد اختلطت بالتراب.

الغبار يملأ المكان...والصرخات والصياح يصلان لعنان السماء...والنحيب والعويل يزرعان الجنون في رأسك.

أحفر كالمجنون...يناولني أحدهم معولاً...وأظل أحفر حتي يخرج الدم من يدي معلناً تمرده علي جهدي الذي أستنذفه.

تتوسط الشمس كبد السماء والناتج الذي أخرجته لا يزيد عن كونه "3جثث وذراعين لشخصين مختلفين وقدم" وناتجي البائس هذا لا يرتبط بأسرتي بأي صلة.

يجلس الضباط وجنودهم في الظل...والأهالي يساعدون...يصرخون...يبكون.

يبتسم الشفق ابتسامته الحمراء ملقياً في قلبي كل معاني الوحشة والكأبة والذل واليأس....والغضب.


ثلاثة أيام وأنا علي هذا الحال ومِـن حولي مـَن كانت فاجعتهم أكثر أو أقل.
ثلاثة أيام وقد أتت آلات الحفر لا لشئ سوي لتسوية المكان ووضع أسخف وأقبح لافتة رأيتها في حياتي ، لافتة كـُتب عليها بدم بارد

"مقـبـرة جمـاعـيـة"

02‏/12‏/2008

الغرباء 1

ان نظرية الغرباء هي نظرية غير مكتوبة ولا نَص لها ولكن كل الناس تعرفها لأنها وبكل بساطة تضع تعريف للغريب علي انه الأمر المختلف عن عدة أمور متشابهة أخري،قد يكون التشابه في أمور حسنة وبالتالي يصبح الغريب سيئاً أو العكس.

وبما اننا في عهد العكس ، فاليوم نضع تعاريف أخري للغريب.
فالغريب هو:

- هو الذي ينهض من مكانه في الأتوبيس / المترو / الميكروباص ليجلس مكانه امرأة أو عجوز.

- هو الذي يتعارك من أجل امرأة لا يعرفها استنجدت به من أنياب المتحرشين الناهشة للحمها.

- هو الذي ينطق بالصدق بالرغم من كونه - الصدق - قد يضره ولكنه يثق في أن "الصدق منجاة".

- هو الذي يصرخ مبيناً الخطأ حتي ولو كان المخطئ رئيساً / وزيراً / مسئولاً.

- هو الذي يحتفظ بحب الناس..وحين تسألهم لماذا تحبوه؟..لا تجد سبباً!!

- هو الذي يصف الفن الحالي بالعري والعهر بلا تردد حتي وإن كان المقابل انه سيـُطلق عليه لقب رجعي / متخلف / مـُعقـَّد.

- هو الذي يـُصر علي ان كل امرأة محترمة حتي تثبت هي العكس.


- هي التي ترتدي الواسع من الملابس عن اقتناع في مقابل انه سيـُطلق عليها لقب مقّـفلة / خشب / فلاحة.

- هي التي لا تتكلم بصوتٍ عالٍ في الشارع أو في البيت أو حتي في أفكارها.

- هي التي لا تحب المناديات بحقوق المرأة أو بالأحري انحلالها وفقدانها أهم مقومتها ألا وهو رقتها.

- هي التي تعترض علي الخطأ حتي ولو كان "عادي يعني".

- هي التي لا تجلس مع زملائها - اناث / ذكور - بعد انتهاء يوم الدراسة / العمل.

- هي التي تساعد في أعمال البيت ولا تضع كل وقتها للتلفاز والـ (اف ام) والله يرحم نعمة الله وست أبوها.

- هي التي تعرف قضايا مهمة سياسية / اجتماعية / حتي البيئية منها ولا تهتم بتفاهات مثل الممثلة علانة تزوجت فلان والفنان العلاني طلّق ترتانة.


ذلك النوع من الغرباء تتعلق غرابتهم بغرابة أخلاقهم الي حد ما عن من حولهم ، ولنا لقاء أخر عن الغرباء ولكن غرباء من نوع أخر.

18‏/11‏/2008

المدونات 3

بعد التثاؤب والنهوض من نوم عميق ابتعاداً عن التدوين أعود لأتكلم عن التدوين...لقد صدعت أدمغة سيادتكم من قبل عن كلام عن المدونات بوجه عام ثم بالكلام عن بعض أنواع من المدونات وعن توجهاتها التدوينية.
اليوم نسطر كلمات عن أطوار المدّون المصري.

أي تشابه بين ما اكتب وبين اي مدّون هو عن طريق العمد اي مع السبق الاصرار والترصد وباب المناقشة مفتوح.

البداية

اما ان يضع المدّون نصب عينيه مشاكله الشخصية ويتكلم عنها بخصوصية شديدة وأنا أكره ذلك وبشدة.

أو يتكلم عن وضع عام ساباً لاعناً "سنسفيل" الحكومة والحزب الحاكم ويحاول بشتي الطرق أن يـُسهِب ويـُطنِب في اخبار أكلت عليها الجرائد وشربت.

واما هو شخص يكتب بحكمة أو يكتب كلمات تتعلق بالأدب وهناك من المدونات ما أندهش لكونها لم تصبح مقالاتها كتباً بعد لتحقق أعلي المبيعات!!

في البداية أيضاً يعتصر المدّون خلاياه الرمادية ليحصل علي كلمات مقعرة ليثبت كونه قارئ جيد لكل ما يسطره الأدباء في كتبهم،وهناك للأسف من يأتي بالأخبار و(يبستفها) علي طريقته وكأنه هو من كتبه.
واما انه عبقري ويستطيع الكتابة في أي شئ وله من الآراء العبقرية ما لأجلها نخلع لأجلها القبعة كما يقول الانجليز.

المنتصف

يعاني المدّون في تلك الفترة من الجفاف، اما جفاف اخباري لهواة المصائب الاخبارية وفي تلك الفترة يبدأ المّدون في كتابة الهراء والاسفاف - كما أفعل الأن - وقد يحزن ويضرب الأرض بقدمه لأن التعليقات أصبحت ضعيفة.

أو الجفاف الأدبي وهذا لا سبيل لحله علي أية حال سوي الابتعاد قليلاً والعودة بهدوء - ولا أقصد نفسي طبعاً - ومعظمهم يرجع عن قراره بسبب دعم المدونين.

النهايـــة

بعد مرور عام من التدوين يفكر المدّون المصري بترك التدوين!!...لماذا؟؟...حقاً لا أدري.

أحياناً يتوقف عن التدوين ناس أظنهم رائعين علي الأقل أدبياً ومن أجل هؤلاء تقام المجموعات - الجروب - علي الفيس بوك وتنقلب الدنيا لأجلهم،وهناك من يتوقف عن التدوين ولا أحد يذكره فكيف بالمرء يذكر شخص لم يترك أي بصمة داخل قرّاء مدونته.

ملحوظة أخيرة:
أرجو الدعاء لأبنة المدون اسلام صاحب مدونة "الله..الوطن..أم الخلول".
سعيد بشدة لعودة أبو التدوين "أبو خالد" وان كنت حزنت علي حذفه لما كتب من قبل.
أرجو من "عرفة" الهدوء في أخذ قرار ترك التدوين فهو بذرة طيبة لأديب قادم.

08‏/11‏/2008

نحو الشرق

فاز "أوباما"...تخيلوا!!
طبعاً خبر قديم وممل وسخيف وأنا علي وشك التفكير في اغتيال أوباما من كثرة ظهوره علي شاشات التلفاز وصفحات الجرائد.

بالطبع لا أكره "أوباما" ولكني لا أتخيل كمية "مسح الجوخ" التي يمر بها العالم،بالتأكيد أمريكا هي المتحكم الأساسي والفعلي في معظم الأحداث في العالم لا لشئ الا لخنوع الشعوب أو بالأحري حكام الشعوب. ولكن الي متي سنظل نتخبط كطفل تائه من أمه وسط سوق مزدحم؟؟

حتي ولو كنـّا أطفال وكان علينا التشبث بدولة من الدول العظمي،هل لابد من السعي اللاهث وراء ماما أمريكا وكأن باقي الدول أصبحت بلا معني أو قيمة؟؟،فتنهال علي "أوباما" برقيات التهنئة من كل الحكام العرب وانتقال بوش الي مزبلة التاريخ والكثير من هذا الهراء،لأنه وبكل بساطة نحن أيها السادة من يجلس متربعاً في قاع مزبلة التاريخ!!
دائماً ما تكون الحقيقة صادمة ومـّرة ولكن الي متي تكنيك النعامة هذا؟؟

الزمن أثبت لنا أن أمريكا فشلت برأس ماليتها الجشعة،وخرج بعد الأزمة المالية من يندد بسياسة أمريكا الاقتصادية ويتكلم والوقار يملؤه انه حذّر من تلك التداعيات في الوضع المالي العالمي.

تاريخ أمريكا مع العرب لا يخفي علي أحد،فرائحة الموت والجثث والدماء تـُزكم الأنفاس،ومع ذلك نعلق كل أمالنا علي الرئيس الجديد لأمريكا وكأنه نبي أخر أرسله الله لحل مشاكل العالم عامة والأجلاف العرب خاصة.

تجربة "بوتين" - واسمحوا لي بأن أقول بوتين وليس روسيا - تجربة تستحق أن نقف أمامها متدبرين،فمنذ عشر سنوات كانت هناك أسرة روسية تتناول الغداء وكانت الوليمة للأسف "كلب"!!
أما الأن فالانتعاش الاقتصادي - مقارنة بالأنهيار مع تفكك الاتحاد السوفيتي - هو السمة الأساسية لمن يصف تجربة بوتين ومن بعده تلميذه ميدفيدف،وبالتالي كان من الأفضل والأحسن للعرب هو التوجه نحو الشرق وترك الغرب بغباء فكره الاقتصادي وسياسته مع العرب المليئة بالدماء.

وعلي أثر ذلك توجه الزعيم الليبي نحو الشرق وقام بعمل علاقات مع روسيا ويتضمن ذلك علاقات نووية،وبرغم اني أكره هذا الكائن المسمي بالقذافي الا اني توسمت فيه بعض التعقل بعد هذا التوجه.

وحشٌ أخر رابض ألا وهو الصين نستطيع الاستفادة من تجربته ونهوضه كتنين قادم لا محالة ولكن....لا حياة لمن تنادي.

ولكي لا تصرخ في وجهي افواه بأني اشتراكي فلنضع تجربة ماليزيا هنا وهي تجربة اسلامية اقتصادية قوية جدا وتجربة علمية من طراز فريد ويكفي ان ماليزيا تمتلك وكالة فضاء يتم تشييدها تحت اشراف روسي محدود.

ونضع أيضاً تجربة الهند التي اسكتت كل من تسول له نفسه باتهام كثرة عدد أفراد الشعب في تأخر الشعوب واقصد بذلك حاكمنا وابنه أو حاكمنا وأبوه!!
فتقرأ مثلا عن أقمار صناعية وتصدير برامج حاسوب الي أمركيا معقل البرامج الالكترونية.

الخلاصة ان الحل الوحيد لتقدمنا كعرب يكمن في اعتمادنا علي أخذ قرارتنا بأنفسنا - لم أضف جديد - واتباع خطي تجارب كثيرة لدول وضعت نفسها علي الخريطة السياسية والاقتصادية رغمً عن أنف أمريكا.

"واللي ما يأكلشي من فاسه ، قراره ما يطلعش من راسه".

01‏/11‏/2008

جــودة التعليـــم

هل رأيت يوماً قطة وقد ظهر التوجس عليها فتـُقوِس ظهرها وترفع ذيلها؟؟
نفس الوضع تمر به كلية العلوم بجامعة عين شمس..انه التوجس من "مشروع الجودة".
والجودة لمن لا يعلم هو تقييم لجامعات مصر، وقد تناثرت اشاعات حول ان هناك بعض الجامعات المرموقة - في مصر - وقد حصلت علي صفر ولا صفر المونديال في هذا التقييم.
وكعادة المسئولين عندنا تم تنظيف كل شئ في الجامعة وتعليق بعض اللافتات المضحكة جدا من وجهة نظري المتواضعة.
لافتات من طراز.
"قول رأيك....واحنا معاك"
"عايز تغير....قول اقتراحاتك"
والكثير من هذا الهراء!!
وبناء علي أوامر الجنرال "أحمد زكي بدر" تم دهان المدرجات وتنظيف الحمامات وتغيير المطابخ.

رأيي في الموضوع بعد تطاير اللعاب والتوقف عن الصياح التالي.
أبعد عناء وسهر تفتقت قريحة الجنرال وأعوانه عن تلك الأفكار الضحلة للحصول علي درجات في مشروع الجودة؟؟!!
في ظل وجود غباء أسطوري من أساتذة الجامعة!!
وانحلال أخلاقي في أوساط الطلبة بدءاً من الضحكات الرقيعة من الجنسين مروراً بـ(الزغزغة العلني) ونهاية بالتقبيل وعفا الله عما سلف وما خفي كان أفجر!!
دعك طبعاً من اِعدادنا اعداد رائع للعمل بمنظومة العمل المصرية بنظريات وتقنيات توقف العمل بها من الستينيات وفي قول أخر من الحفشينيات!!

تحولت الجامعة الي كباريه تـُسرق فيها الأموال ويمارس فيه علي الأقل بدايات البغاء.
أما عن التعليم فيها فأصبح يتلخص في:
"مكرٍ مفرٍ مقبلٍ مدبرٍ......"!!

الترنح هو تفعله الجامعات عندنا في مصر وعهد الافاقة لم يولد بعد.
التعليم مرتبط ارتباط وثيق بالسياسة وطالما أن هناك "جمل" و"هلال" في التعليم فالذبح أولي للجمل والمحاق هو طورنا الطبيعي في التعليم العالي.

ملحوظة رفيعة:

عبرت من أمام التلفاز فسمعت جمال مبارك يتحدث في مؤتمر الحزب الوثني...احم ...أقصد الوطني ويقول:
"اننا نعمل من أجل المواطن المصري......."!!!
فتذكرت كلمة الساخر مصطفي حسين بعد "مقلب" العلاوة.
"كفاية علاوة ياريس".

25‏/10‏/2008

مرثية رقـــــم

اقطف الزيتون...اشعر بنسمة باردة تـُحرك كوفيتي...اغمض عيني وابتسم...افتح عيني وانظر لأمي...تبتسم في وجهي...يضحك العالم.

اشعر بجلبة تأتي من خلفي...لقد أتت الخنازير...المستوطنين.
ثيابهم سوداء...ضفائرهم تـُزيدهم غباءً...مـُكشرين عن أنيابهم من تحت ابتسامات شراهة حب الدماء.

وأنا في أول العمر
رأيت الصمت
والموت الذي يشرب القهوة.

لطموا أمي علي وجهها بعدما كبلوني...صرخت أمي حينما ضربوني.
تملصتُ...ركلتُ...لكمتُ...أدميتُ.

وكفي صلبة كالصخر
تخمش من يلامسها.

صرخ من أدميته وهو يطعنني بجانبي:"عربي لعين".
نطقها بلغتي...لغة من يلعن.

سجـّل...أنا عربي
ولون شعري فحميَّ
ولون العين بنيَّ.

اترنح...اجثو علي ركبتيَّ...تهتز الصورة أمام عيني...يتوقف الزمان.
أري أمي تصرخ...لكني لا أسمعها.
أري كلاب اليهود تضحك...ضحكات الخنازير...تغزو قلبي...تسكنه...تـُحيلـُه خراباً.
فرغ الموت من شـُربِ القهوة...ونهض.
الشهادة تراوغني...تراودني...تهزم ضحكات الخنازير في قلبي.

صورٌ أمام عيني.
أبناء العرب يصافحون الخنازير...يبتسمون بسماجة لأضواء الكاميرات...يبيعون دمي ولحمي علي ساحة الطاولات.
باسم "السلام" يفعلون.

السلام...حنين عدوين للتثاؤب فوق رصيف الضجر
السلام...هو الإنصراف للعمل في الحديقة.

أغصان الزيتون...كانت حديقتي...وكانت حربي وسلامي.
ادراكي يعود...ألتقط بأذني صوت جذب مشط المدفع
وتدرك أنظاري خيط الدم الساقط من رأسي الي مسقط رأسي.
إلي أرضي.


طأطأوا رأسي رغماً عني...يبغون قتلي...ويخشون بأس عيني.
صرخات أمي...وضحكات الخنازير الماجنة.
صرخات أمي...ونداء العذاري يأتي من بعيد.
تختلط الأصوات.
ويعلو صوتي وسط الزخم بالشهادة.

انطلقت الرصاصة...لا أدري أين سكنت...فقد مـِتُ علي أية حال وصرت رقماً في خبر.

الوقت صفر
لم أكن حياً ولا ميتاً ولا عدم هناك ولا وجود.

شريط الأخبار
"سقوط 3 شهداء واصابة طفل علي يد المستوطنين......"
"عباس يؤكد ان السلام الشامل لابـــ...................."

الكلمات ذات اللون الأسود لإبن فلسطين الشاعر
محمــــــــود درويـــــــــش

15‏/10‏/2008

حين تمرد القلم

"الخواء"
هو كل ما أشعر به...أتجه لقلمي لكي أسطر بعض الكلمات التي تعبر عما بداخلي ، فإذا به يقفز بعيداً عني!!
نظرت له وقلت متعجباً : لماذا تهرب مني يا صديقي.

قال:لأنك لن تكتب شيئاً بي....فإنك لا تمتلك ما تكتب.
نظرت له بغيظ وقلت له:وما أدراك أيها المتحذلق بأني لا أملك ما أكتب.

قال لي:أنك تخشاهم.
قلت له:من؟؟!!

دار حول نفسه ببطئ عدة مرات ونظر لي قائلاً:أتدرك أن المدون بعد فترة يجد نفسه يكتب ما يطلبه المُـعلـِقون بمعني أخر أنه يتحول الي "ألة" لكي يقول ما يريد الناس سماعه ومن ثم يحصل علي بعض عبارات الشكر والتقدير.

فكرت في ما قاله لثواني.....هذا القلم علي حق للأسف!!

قلت له:ولكني أكتب ما يجيش في صدري ويجعلني مغتاظاً أو مسروراً.....بمعني أخر أنا أكتب ما أريده وما أريد أن يعبر عني.

قال:وأنا لم أقل العكس ولكن دعني أسألك بعض الأسئلة ولتجب عليها اذا سمحت.
قلت له بتوجس:تفضل.

سألني وقال:هل أعلنت يوماً يامن تكتب ما يجيش في صدرك أنك من عشاق الفكر السلفي وأن رأسك يكاد ينفجر من الدم الصاعد اليه اذا تهجم سفيه - من وجهة نظرك - علي الفكر السلفي.
قلت وقد شعرت بانتصاره:كتبتها علي استحياء مرة أو مرتين.

قال:هل أعلنت يوماً في مدونتك أنك تكره كل من تسول له نفسه بالدعوة لحقوق المرأة علي طريقة "هالة سرحان" و "نوال السعداوي".
قلت ضاحكاً:أستطيع قولها الآن لو أردت.

قال ساخراً:ولكنك لن تقول ان المرأة لابد لها ألا تأخذ كل تلك الحقوق لأن برأيك أن مهنتها المقدسة التي تتمثل في تربية الأجيال هي الحق الأروع التي تـُصر النساء علي اهداره.

ابتسمت وقلت:هل تريد أن تقول أنني أخشي أن أفقد عدد المعلقين القليل الذي أحصل عليه؟
ارتسم بعض المرح علي وجهه ولا أدري كيف يرتسم المرح علي وجه القلم وقال:
اكتب ما تريد ،اكتب عما يعبر عن مدونتك واتجاهها ،اكتب عما يعبر عن مصري الحقيقي لا الذي يجلس في الفضاء السايبري ليكتب ويتلقي التهنئة الحقيقية أحياناً والجافة أحياناً أخري،اكتب فأنا معك،
أنا من قال في وصفي الشاعر الثائر "أحمد مطر":

هذا....يــدٌ وفــم
رصــاصـــة ودم
وتـهـمـة سـافرة
تمشي..بلا قدم!

وقفز في يدي،ابتسمت وقبضت عليه برفق وبدأت في الكتابة،في كتابة ما أريد....ولأقبلن رأي الأخر كائناً من كان.

06‏/10‏/2008

في ذكري الرجال.

هــــــــــــــل أنـــــــــــــــــــــا؟؟

علي الجبهة أجلس،أنظر إلي الجانب الأخر من القناة،أشاهد علمهم يرقص في سماء أرضي.
أرضي أنا....التي اغتصبوها من أبي بعد قتلهم اياه.
يغلي الدم في عروقي وأشعر وكأني سأنفجر من هول الغضب الذي يسكنني.
أنا من جيل يكره اسرائيل ويتمني الموت...بل الحرق...بل النسف لكل وغد يحمل صفة اليهود تلك.
أنا من جيل شهد مذبحة الشباب في النكسة ومذبحة الأطفال في مدرسة بحر البقر.
أنا من جيل عبرت الدبابات علي جسد أخيه في الأسر وسـُرقت أعضاء أبيه في معتقلات اليهود.
أنا من جيل يجلس الآن علي القناة وقد مـّل الانتظار وبدأ يشكوه الصبر للزمان.
أنا من جيل يقبع في خندق ما ،يسمع صوت الطائرات تعبر ولو أول مرة من الغرب الي الشرق.
الي أرضي............أرض مصر.
أنا من جيل ردد "الله أكبر" صائحاً لا يمتلكه سوي شعور واحد فقط.

الغــــضـــــب.

أنا من جيل سقت دمائه أرض الوطن ومات مردداً
"فداك يا وطني".

أم
أنـــــــــــــــــــــا؟؟

علي القهوة أجلس،لا أمتلك أي نظرة وكأن عيني خاوية ، أشاهد نشرة أخبار الفنانين علي روتانا.
أشعر بالملل ولا أشعر بأي شئ سوي هذا الشئ اللعين المسمي بالفراغ.
أنا من جيل قام بالتطبيع مع اسرائيل واتهم كل صاحب نظرية للحرب بالارهاب.
أنا من جيل قـُتل أبناءه علي الحدود من قناص يشعر بالملل كباقي جيلنا.
أنا من جيل شهد حريق قطار الصعيد وقصر ثقافة بني سويف ومجلسي الشعب والشوري والمسرح القومي.
أنا من جيل هاجر بطرق غير شرعية بعيداً عن أرض الوطن ليلقي مصير مجهول في قلب البحر.
أنا من جيل يجلس الأن في البيت لا يسمع سوي أصوات الغانيات ولا شئ سواها.
أنا من جيل تحرش أبناءه ببناته في واقعة شرف ليست الأولي من نوعها.
أنا من جيل ردد "كفاية" صائحاً لا يمتلكه سوي شعور واحد فقط.

الغــــضـــــب.

أنا من جيل سقت دموعه أرض بقايا الوطن وأطلال البلاد ومات مردداً
"الرحمة يا رب".

25‏/09‏/2008

حــق العـــودة

بعيداً عن الكائنات التي لم أكن أدري بوجودهم بذلك العدد وما زلت مندهشاً بعض الشئ لكثرتهم ولكن يبدو أني علي وشك التأقلم.

ان عنوان "البوست" يجعل تفكيرك متحركاً وحده اتجاه القضية العربية الأشهر ألا وهي القضية الفلسطينية، ولكن المقصود هنا هو حق عودة المصريين الي بلادهم.

المــاضي

تم تهجير أهالي الدويقة من منازلهم وتسكينهم في مقابر تـُسمي مجازاً "شقق" بلا ماء بلا صرف بلا كهرباء بدون أي رحمة أو شفقة، لذلك وجب عليهم أن يطالبوا بحق العودة.

تم تهجير أهالي العجوزة لتطوير الحي وتم تسكينهم أيضاً في مساكن مساحة الشقة فيها 40 م وبذلك يتضح أن الحكومة تهوي المقابر،وتم القبض علي من ارتفع صوته منهم فلذلك وجب عليهم المطالبة بحق العودة.

تم اهانة "رئيس محكمة" علي يد - أو لسان لو شئنا الدقة - "نقيب شرطة" وذلك من الأشياء الطبيعية التي تحدث في عهد الوزير الملاكم مرعي،لذلك وجب علي القضاة أن يطالبوا بحق العودة.

الحــاضر

حين يقف أهالي "اسطبل عنتر" وهم يشكلون بأجسادهم دروعاً بشرية ويهددون بنسف الدائري ان لم تستجب الحكومة فتلك مطالبة بحق العودة وان كانت قد أخذت نفسها الي مراحل متقدمة بسرعة هائلة، انه اليأس والجوع المتحكم في كل شئ علي أية حال في الفترة الأخيرة في هذا العهد المبارك.

المســـتقبل

حين تقرأ في الصحف عن تفجير ما يرجع لعمل ارهابي فاعلم انه وراءه شاب فـَقـَدَ أباه في العبـّارة وفـَقـَدَ أخاه علي سواحل اليونان وفـَقـَدَ أخته في حادثة شرف في وسط القاهرة وفـَقـَدَ أمه تحت صخرة الدويقة.

سؤال حكومي:"من أين يأتي الارهابيين؟؟!!".

18‏/09‏/2008

كائـنـات..2

تساؤلات كثيرة عن كون الحوار السابق حقيقي أم هو محض خيال.
الشخصية حقيقية وتلك هي أفكارها.
أما عن الحوار فنصفه حقيقي والنصف الأخر من الخيال.

شاعراً بالسخط لدي رؤيتي لوجه "أبو العيال" توجهت اليه وجلست بجانبه وقد جلس جـِلسة الطبقية إياها.

أبو العيال:ازيك يا إبني.
مصري:بخير والحمد لله.
أبو العيال:أمازلت متابعاً لموضوع الدويقة هذا؟

قالها وكأني أتابع أحد المسلسلات الإباحية لو أن هناك شئ كهذا.
فقلت وفي لهجة تحدي.

مصري:نعم ، ومازلت متعاطفاً معهم.
أبو العيال:أنا قلت لك رأيي في هذا الموضوع من قبل لعلك ترجع عن أفكارك الغريبة تلك.
يا بني انظر لكف يدك من باطنه.

تجاهلت كلماته ونظرت في الجريدة بين يدي ووجدت خبراً يقول أن سعر الحديد قد هبط.

مصري:الحمد لله الحديد هبط سعره.....ربنا يخرب بيت "عز" هو السبب في كل ذلك.
أبو العيال:عز....ياريت كل الناس مثل "عز".

للحظات دار مشهد لـ"شويكار" غي ذهنه وظننته سيقول
"يبقي انت اللي قتلت بابايا اه يا بابايا".

مصري:اعتدت علي اعتراضك علي ما اجمعوا عليه الناس ولكن لماذا تحب "عز".

تنهد وكأنه يتذكر محبوبته..هل هذا الرجل ينتمي للمثليين؟؟!!.

أبو العيال:عز يجعل خزائن"الخردة"مليئة بالحديد الذي غلي ثمنه ففي ذلك غني ورزق لهؤلاء التجار.
مصري:منطق عجيب،أتكلم أنا عن أناس تحت خط الفقر وتتكلم أنت عن تجار يملكون المال ويكسبون...وتريد سيادتك أن يكسبوا أضعاف مكسبهم الأصلي.
أبو العيال:يبدو أنك تحمل داخلك حقد طبقي كبير.
مصري:ليس بالضرورة أن يكون عندي حقد طبقي لكي أهاجم هؤلاء السفلة ولنضرب مثالاً بالراحل "المسيري" وعائلته العريقة الارستقراطية ومع ذلك كان ثائراً علي الظلم برغم كونه لا يحتاج لشئ.
أبو العيال:أنا لا اقتنع بهؤلاء الذين ذكرتهم...وإياك أن تكون من محبي هذا العجوز المخرف "احمد فؤاد نجم"..فلهجتك تشبه لهجته ومن يحب "المسيري" ويكره "عز" لابد أن يكون محباً للعجوز "نجم".

حاولت السيطرة علي أعصابي ومنعت نفسي بشدة كي لا أضربه.

مصري:وماذا لا يعجبك في الشاعر "نجم" ....أنه فقير؟...أنه قبيح؟...أنه سليط اللسان قليلاً؟
أبو العيال:أنه ليس بشاعر أساساً...وعن اذنك لأن لدي مواعيد كثيرة.

تركني عن عمد وبسرعة رداً علي تركي اياه سابقاً ببعض من "قلة الذوق".

تذكرت كلمات الشاعر الكبير"أحمد فؤاد نجم" وهو يقول:
أنا مصرى أبن مصرى وليا الشرف
برغم المهانة برغم القرف
برغم الزبالة اللى مالية الشوارع
برغم الفساد اللى بيه أعترف

لابد أن نجم كان يقصد بـ"الزبالة" هذه الكائنات فهي عن حق "مالية" الشوارع.
هذا الكائن المـُلقب بأبو العيال نجح في تشتيت ذهني بين ..الدويقة...عز...نجم...المسيري.
هذا الكائن يتشدق بالكلمات دون سبب سوي الاستعراض وابداء الاعتراض.

14‏/09‏/2008

كائـنـات

طويت الجريدة بين يدي وتأملت الشارع المزدحم.
خبر ما في مكانٍ ما وزمانٍ ما يرصد حدثٍ ما.
وهذا الحدث كالعادة يجعلك تشمئز لدرجة الغضب أو الغليان.
انه "حادث الدويقة".

"خطأ"
نطقها من بجانبي وعلي الفور جذب المقعد مقترباً مني ومد يده مصافحاً
-أبو العيال

ابتسمت قائلاً
-هذا اسمك أم وظيفتك؟

وضع قدم علي أخري في أسلوب به من الطبقية الكثيروقال
-الاثنين.....أتدري ما هو الخطأ؟

قلت:لا
ودار بيننا هذا الحوار

أبو العيال:لماذا يبني هؤلاء بيوتهم في ذلك المكان ألم يجدوا مكاناً أفضل؟
مصري:الفقر يا سيدي يدفع الناس للعيش بأي أسلوب.
أبوالعيال:أي فقر هذا الذي تتكلم عنه...ثم لماذا تلك النظرة المتشائمة للحياة؟

أدركت أنه يعارض لمجرد الاعتراض ولكنني كنت أُقـر بعدم وجود تلك الكائنات التي لا تشفق علي أهل تلك المناطق ومرروهم بتلك الأحداث.

مصري:لست متشائماً بقدر أنني أري العالم كما هو بدون تزيين للخطأ.
أبو العيال:لابد أنك من هؤلاء الذين يحملون الرايات ويسيرون في المظاهرات منددين بالحكومة.

يحاول أن يبتعد بالحديث عن الموضوع الأصلي.....يظنني أحمق.

مصري:أتسمح لي بأن أسأل سيادتك سؤال؟
أبو العيال:تفضل.
مصري:لماذا لا تتعاطف معهم؟
أبو العيال:لأنهم مجرد حثالة انتجها المجتمع بعد الكثير من المخاض أخرجت للعالم لصوص وقوادين و....

خرجت عن تركيزي للحظات وأدركت وقتها أنه من هؤلاء الذين يندر أن تصطدم بهم هؤلاء الذين قرأوا الكثير لا لشئ سوي ليتشدقوا باللغة ويجعلون من أنفسهم أدباء من الكلمة الأولي التي يسطرها علي أوراقه.

أبو العيال:........ـــلـقوا لكي نعيش....انت معي؟؟؟
مصري:نعم،ولكن ألا تظن بأن في ذلك بعض الطبقية والعجرفة وعدم تساوي الفرص؟

ملامحه تتغير بعد هجومي المباشر عليه.

أبو العيال:ثق يابني أنك مـُخطئ تماماً...وأعلم أني علي حق.....هكذا أنا دائماً.
إن الناس الذين مثل هؤلاء لا يحق لهم العيش لأنهم رضوا بحياة الحيوانات تلك.

ابتسمت وناديت علي الصبي لأخذ الحساب ونهضت شارداً بعض الشئ.
مصري:سنتقابل كثيراً ياسيدي.

تركته بدون أن يرد وبدون أن يكمل كلامه ان كان يصر ان الفقراء لا يستحقون الحياة فليشرب قليلاً مما سأسقيه وليعلم انه فتح علي نفسه أبواب لن يستطيع أبداً أن يردها.

09‏/09‏/2008

عـُـذراً أهالي الدويقة

تكلمت كل وكالات الأنباء والجرائد عن حادث الدويقة.
وعن صخور مصر التي ضاقت بأهلها.
وعن تقصير الحكومة الشنيع.وإن كان معتاداً!!

وتكلم المدونين عن المساعدة وجبهات الإنقاذ.

لم أجد ما أقول،لحظات اختنقت فيها الكلمات في حلقي،وأدركت يقيناً أن النهاية باتت وشيكة.
قال العرب يوماً: "إذا اشتد الحبل.....انقطع".

لقد بلغت الروح الحلقوم.

لقد صار الموت الينا أقرب من كل شئ.
لقد وطأ الموت دار مصر وطرق بابها منذ زمن.
فتمثل في الماء الجارف......والحجر الأصم.

لا أملك إلا أن أقول "عذراً أهالي الدويقة".
لم أبكِ علي موتاكم ولكني سأبكي علي أحيائكم.

الرائع "جــو غانم" كتب رائعة من روائعه في نفس الموضوع في مدونته "كاسك ياوطن".
أرجو من السادة زوار المدونة قراءة تلك المقالة عند "جو غانم".

03‏/09‏/2008

المجددينات..2

حين سـُئل العلاّمة أحمد شاكر عن معني كلمة مجددينات التي لا هي بجمع مذكر سالم ولا جمع مؤنث سالم
قال هي جمع "مـُخنث" سالم.

ضمن خطة الحكومة للجعل الدولة مبنية علي أساس بوليسي وبرغم أن التاريخ يكررها صارخاً أن الدول التي تقوم علي أساس بوليسي نهايتها تكون الإنهيار التام وجذّ رقاب أهل السلطة إلا أن اصرار حكومتنا مثالي جداً.
وبالتالي كان لابد من إلغاء القضاء وجعله بلا أهمية إلا في الفصل في قضايا الناس ولذلك تم تعيين "ممدوح مرعي" وزيراً للعدل لتتم الخطة الكبري للحكومة بإلغاء القضاء وتمديد قانون الطوارئ.

حين تولي مرعي منصب وزير العدل توالت ضرباته كملاكم قديم - أيام الجامعة - إلي القضاه المصريين فقام بإخراج تصريح بأن 90% من القضاه لا يصلحون لمناصبهم!!
دعك طبعاً من دوره العملاق في انتخابات الرئاسة والتي ندرك جميعاً ما حدث فيها ولكن للأسف لا نملك دليل علي ذلك،ويتمثل دوره هذا في ابعاد أكثر من 1000 قاض من الاشراف علي الانتخابات،والحبر الفسفوري الذي يـُعد المُـزحة الكبري في الموضوع نظراً لأنه قابل للأزالة بعد 5 دقائق فقط!!
وطبعاً الصناديق الحديد التي تتشابه ألوانها فمن يدريك أن الصندوق الذي تقترع فيه هو الذي يدخل الي اللجان لكي يتم الحصول علي النتيجة النهائية للأنتخابات وكل ذلك تحت اشراف الوزير الهــُمام "مرعي"!!

وكانت الطامة الكبري حين رفض علاج القاضي الشاب - 32 سنة - علي نفقة الدولة وكان القاضي يحتاج إلي زرع كبد وتم سفره إلي الصين في وقت متأخر جدا لأنقاذ الحالة وكان ذلك علي نفقة أهله ومات الشاب هناك وعاد جثمانه إلي أرض أحب شبابها الغض ولكنها باعته إلي عصابة الأوغادِ.

نستطيع أن نقول في النهاية أن "مرعي" هو كلب الحكومة الماعر والمـُكفــِر لكل من تسول له نفسه بابداء الاعتراض مجرد الابداء علي كلام الحكومة.

30‏/08‏/2008

أن تكون قائداً

حلم القيادة حلم يرواد كل الشباب في فترة المراهقة،حلم له رونقه وله بريقه الذي يدفع الشباب دفعاً لما يسميه الأباء بالتهور والاندفاع.
وحين تتصفح تاريخ أمتنا الأسلامية تجد هناك من أساطير القيادة الكثير والكثير،بمعني أخر ستجد أن الكل يصلح للقيادة.
فماذا يجعل الفارق بين عهدنا وعهدهم كبير؟وماذا يجعل الفارق بين قوتـــــهم وقوتنا-مجازاً-شاسعة جدا؟

تجد دائماً أبداً في العهد القديم وأعني بهذا العهد أي عهد شهد قوة المسلمين ومجدهم في ما قبل الأنتكاسة الكبري التي نسبح في قاع ظلماتها الآن.
تجد أن الهمة وحب التعلم هما الدافعين الأساسين لكل انسان،سواء كان هذا الأنسان شيخأً أو قائداً عسكرياً،ولنضرب مثال علي ذلك من العهد القريب هو "محمد الفاتح" فاتح القسطنطينية والذي كان له من العلم في شبابه ما يفوق به أقرانه من طلبة العلم!!،وكان يحمل من اللغات ست لغات حية ويتقنها اتقان تام،وكان يصر منذ صغره علي أنه هو فاتح القسطنطينية.

إذن هناك دائماً سر في هؤلاء الروّاد،سر جعلهم يسطرون أسمائهم في التاريخ بأحرف من نور سيظل ساطعاً إلي يوم الدين.
السر هو التربية التي تربوا عليها،تربية كان العمود الأساسي فيها هي العقيدة،فعقيدة الأسلام كدين معاملة في المقام الأول هي الطريق الوحيد الذي يجعل هؤلاء أئمة للهدي ومصابيح في قلب الدجي.

لم يذهب زمن أن نتخلي عن تبعتنا لأفكار شخص ما،فبالتعلم والهمة والقراءة في تاريخ هؤلاء الأئمة والرواد تجد أن علو الهمة يتسلل إلي قلبك.
ولكن السؤال هل ستصبح يوماً قائداً ناجحاً؟ ولو حتي علي بيت صغير يـُخرِج للعالم روّاد وأئمة يـُضرَب بهم المثل في مجالاتهم ويذكرهُم التاريخ في صفحات وصفحات.

إنه حلم أن تكون قائداً،فهل تستطيع تحقيقه؟

29‏/08‏/2008

حـُـلة جديدة

بناءاً علي طلب زوار المدونة تم تغيير قالب المدونة وجعلها في حـُـلة جديدة.
ونخص بالذكر "بيلا" و "سلوي".

شكر خاص للمدون الرائع الأستاذ "أحمد كمال" ودوره الكبير في اختيار قالب المدونة.

أرجو أن تـُعجـِبكم الحـُـلة الجديدة وتـُريح أبصاركم وأفئدتكم.

كل عام وانتم بخير.
ورمضان كريـــــــــــــــم.

24‏/08‏/2008

انضربنا يا أما!!

نتميزكمصريين دوناً عن بقية العرب بالدم الحار جدا وأعني بذلك أن العرب أقل منا كمصريين في ذلك،ولذلك دائماً تجد المصريين في الخارج يتوجهون إلي السفارات والقنصليات لحل نزاعات ما.
وكعادة السفارات والقنصليات لا تجعل للمصريين هيبة ولا كرامة في أي بلد كانت،واتفق الناس علي أن
"اللي يخرج من داره يتقل مقداره".

ولكننا في دارنا وقد صار مقدارنا هو لاشئ،لقد ضُـربنا في بلادنا من الأجانب وتعلمت الشرطة من السفارات ونصرت الأجنبي علينا كأهل بلد وأصحاب دار.

ولكن ما جنسية هؤلاء الأجانب؟...أعتقد أن مرضي القلب والسكر قد حانت نهايتهم،لأنه وبكل بساطة هؤلاء الأجانب اسرائيلين!!ن،كنت معترضاً دائما علي تقصير حكومتنا المصون في حق أولاد مصر الذين قـُتلوا عن طريق "الخطأ" علي الحدود،فما بالك فيما حدث من كسور وألم لشباب مصري يكافح ليجد رغيف خبز وشربة ماء.

مشاجرة بين اسرائيلين ومصريين في شرم الشيخ،أياً كان رأيك فيما حدث ومن الذي علي حق والعكس،سيكون تفكير الأنسان الطبيعي هو أن هؤلاء الأسرائيلين سيكون عقابهم عسير جداً،ولكن ماحدث هو العكس تماماً.

كلمة قالها الرائع "فاروق جويدة".
"وطن بخيل باعني في غفلةٍ..حين اشترته عصابة الإفسادِ"
أعتقد أنها تلخص كل شئ.

وللحديث بقية...إن شاء الله

15‏/08‏/2008

وعند نضال.

هل تريد أن تعرف ما هي أخر انجازات الشرطة المصرية.

اضغط هنا.

وعند نضال الخبر اليقين!!

12‏/08‏/2008

المدونات..(2)

للمدونين توجهات كثيرة وأراء أكثر،قد يتشابهون أحياناً وقد يختلفون أحياناً أخري،واسمحوا لي بعرض بعض التوجهات التدوينية تعرضت لها في خطواتي الأولي في هذا العالم الأفتراضي.

مدونات سياسية.
وتلك النوعية ما أكثرها وخاصة في المدونات المصرية،وأنا أطلق عليها سياسية برغم كون معظمها لا يتعدي حوار ومناقشة بطريقة تجعل من البحر "طحينة" ،ويحاول فيها المدون أن يكون ذو رأي مهم وكبير ولكنه عادة لا يقدم أي حل للمشاكل مع العلم أن هناك مشاكل سياسية في مصرلا حل لها سوي التغيير الشامل وهذا بالطبع رأيي المهم الكبير!!

مدونات دينية.
لن أتكلم هنا عن المدونات الدينية التي تمثل دين سماوي ولكني سوف أتكلم عن مدونات كمدونات البهائيين،فهم وبكل بساطة مقتنعون تمام الأقتناع بأنهم علي حق وبأننا مجموعة من الجهلاء تهاجمهم وبلا دليل،دعك طبعاً من ذكر كلمات من طراز"وقال بهاء" و "انهم لا يستطيعون ممارسة الحوار البنـّاء" وما الي أخره من هذا الهراء.

مدونات وقحة.
وأعني بتلك مدونات المثليين والملحدين،لم أكن أدري أن هناك عالم كامل منهم يطالب بحقه!!..نعم...حقهم في ممارسة الشذوذ علناً وكأننا في مجتمع حيواني وليس في مجتمع عـُرف عنه تمسكه بالدين ولو ظهر العكس في تلك الأيام للأسف . والحديث الشريف واضح في هذا الموضوع ولا جدال فيه.
أما عن الملحدين فهم يهاجمون الأسلام والأسلام فقط ومهاجمة علمائنا الأجلاء ووصف الدين الحنيف بالرجعية والتخلف،مع العلم أنه حين تتجول بمدوناتهم تجد اعترافهم التام بضيق الرزق وعدم الأستقرار في الحياة واعني بذلك الصنفين الملحد والمثلي،فأي شريعة يلجأون اليها لفك كربهم هذا؟..لا أدري.

هذه مجموعة بسيطة من المدونات السيئة ذات الفكر الغريب علي مجتمع كالمجتمع المصري،وقررت أن أبدأ بها لأن الكلام عن المدونات الرائعة سوف يطول طويلاً.
وللحديث بقية..ان شاء الله.

03‏/08‏/2008

سمعة مصر

"سمعة مصر" كلمة جديدة يلوكها كل من هب ودب في التليفزيون والجرائد،وقد تظن ان مصر تلك "مزة" ما - ان سمحتم لي بالتعبير- وشرفها مثل عود الثقاب.

سعد الدين ابراهيم باحث اجتماعي معروف وله أراء شأنه شأن كل البشر يري عيوب ما ومميزات ما،وسواء اتفقت معه أو اختلفت ما علاقة سمعة مصر بالموضوع،ذهب هذا الرجل لأمريكا والكونجرس ونقد سياسة الحكومة المصرية.
فيخرج أحدهم قائلاً "هذا يسئ الي سمعة مصر"!!

ومن قبل وحادثة المذيعة-التي لا أطيقها- هالة سرحان ونهاية مشوارها علي "شرف" بنات الليل وكالعادة يدخل اسم سمعة مصر في الموضوع.

يامن تتشدقون بالكلمات الرنانة وتعتقدون ان هناك من يصدق هذا الهراء.
فلنري شكل الحكومة المصرية-وليس مصر- بالخارج ثم نتكلم عن سمعتكم.

ماذا عن صورة نـُشرت في أحد المجلات الاقتصادية البريطانية الشهيرة دولياً كغلاف العدد عن مشهد من أحد مخابز "العيش" والناس تتقاتل علي بضع أرغفة لا تسمن ولا تغني من جوع.

ماذا عن هرب وغرق مئات الشباب في مياه المتوسط هرباً من الفقر والجوع ونظرات الحسرة في عين الأهل ومطاردة الأعين لشباب عاطل اُتهم بالشهوانية والجهل في ظل غياب الواعظ الديني والوعي الثقافي.

ماذا عن تصريحات الخارجية المُخجِلة عن عمليات الأبطال الفلسطينين انها عمليات ارهابية،وعن أبطال حزب الله عن انه نظام غير شرعي ونقد حربه العظمي مع كلاب الصهاينة.

ماذا عن طفلة قُتلت علي الحدود في وسط بيتها برصاصة قناص صهيوني يشعر بالملل،وعن شابين التحقا بالجيش لحراسة حدود الوطن فكان مصيرهم هو ضياع حياتهم علي يد يهودي و ضياع حقوقهم وحقوق أبنائهم فيما بعد علي يد فراعين الحكومة.

مصر كوطن سيظل رغم كل هؤلاء القوارض بالداخل أو المتربصين بالخارج.
سيبقي وسنبقي.
لأنه مازال تحت الرماد نــــــار.

Blogger template 'WateryWall' by Ourblogtemplates.com 2008