28‏/08‏/2009

عطر الأمس


بالأمس...اشتريت زجاجة عطر كنت استخدمه في زمن ما.
زمن كانت فيه الغربة رداء لنقصي ووحدتي.
زمن كنت فيه القيصر والغوغاء....كنت الأمير والدهماء.

احتضنت أصابعي زجاجة العطر لترفعها الي أنفي فاستنشقت عبيرها بنشوة.
ينظر لي أحد المارة بتعجب....أفكر...صدقني أنت لا تعنيني أبداً.
لن تدرك....ولو شرحت لك في ألف عام ما أشعر به الآن.

في كتب الأدب والتاريخ قد تتعرقل كثيراً بكلمة "عبق".
ولكنك لن تدرك معناها الا اذا دسست انفك بين ضلفتي كتاب.
هذا ما شعرت به....العبق!!

أحلم يوماً بالعودة....عودة ليست لمجرد الزيارة.
عودة أبدية...أحتسي هناك القهوة...وأرتدي الكوفية الرمادية.
وأشعر بدفئ الناس بين جنبي في ليلة شتوية.

21‏/07‏/2009

اعتذار


إليك ياغزة اعتذر
ولا حجة لدي
سوي أني كنتُ من نسيانك
حذرْ!!
وحين تذكرتكِ
أدركت أن نسيانكِ
قدرْ
فلستُ بصلاح الدين
ولا أملك من فروسيته شئ
فمثلي
حصاه في قمرْ
بلا اتزان...بلا اتجاه
الي المجهول يحملها القدر
حرفٌ تائهٌ في كتاب
كـُتب عليه أن ينسطر

دماء شهدائكِ
روت قلوب السفاحين
صرخات أرضكِ
سجدت داعية
أن تـوري بدماءِ الأجلافِ المنافقين
تحكي عن ذكري
موطئ قدم لزكريا ويحيي
ومرور الكرام النبيين
وتحكي عن حاضر
شيوخ باكين
وأمهات ثكلي
وأطفال في اليـُتم مغرقين
يحلمون يوماً أن يسافر شرقاً
صلاح الدين

ياأمة الفن والغناء
ياأمة
رفعوا في وجهكي مدفع
فرددتي بالتعري والبغاء
وللكبار المنافقين
أجزلتي العطاء
ولشعبك المطحون الحزين
أجدتي بالشقاء
ياأمة جعلت شرط حكامها
أن يحمل بين جنبيه
كل "شين" و "راء"
وله في ليالي الشتاء البارد
مئات من أغطية الفراء
وهناك
طفل باكِ
في ظلمات ليل حالكِ
يبحث عن رُقعة غطاء

يا أمة
عدت أهل غزة
رقمٌ في خبر
يا أمة
ظنت أن النصر
أن تخنع وتركع
وترضي بالقذر
يا أمة
لا يكفيها عذاب قوم عاد وثمود معاً
علي ما منها قد انحدر

فسلامٌ إليك غزة
وان كنت من تلك الأمة
التي من نسيانها
لستُ بحذر

05‏/07‏/2009

وعن الحب سألتني


نجلس سوياً علي الشاطئ...كانت بجانبي وقد إلتوت قدماها بزاوية...وضع جلستها يجعل وجهها قريب لوجهي...تنفض يديها من رمال الشاطئ وتمسك بيدي اليسري بكلتا يديها وتسألني:
من وجهة نظرك...ما هو الحب؟؟

حاولت أن أنظر للبحر الهائج بحثاً عن إجابة فلسفية عميقة تـُزيد من مقدار كينونتي لديها..أنهن يحببن ذلك علي أية حال.

فكرت قليلاً أن الحب:

هو رقصات الحروف حين أمتطيها لكي أكتب عنها أم هو انسياب يداي في تغزلي فيها شعراً ونثراً.

هو حبوب الشجاعة..وعشق الحرب..وصرخات هادرة في وجه عدو يهدد أرض حبيبتي.

هو الصهد المشتعل في رأسي بلا أسباب تـُذكر سوي أن حبيبتي مريضة.

هو كوب شاي صنعته يديها...وأنساب سـُكره من بين شفتيها.

هو لقاء ملئ بالأحضان...بالقبلات...رغم أني لم ألمس سوي يديها.

هو جنون الارتحال...وعشق الشعر بالارتجال.

هو أن تحتشد كلمات الشوق في فمها الصغير...ولا يخرج منه سوي:
"وانت عامل ايه؟؟".

هو أن أخرج من ضيق حواسي وإدراكي...ويصبح الكون أصغر من ملاحظاتي.

هو أن أكون في نظرها انسان بعيوبي وأن تكون الأجمل في نظري بعيوبك.

هو أن أكون صريحاً في أني لم ولن أخبرها بأسوأ عيوبي...والعكس.

هو أن أتوقف عن الحب من أجل أن تعيش حبيبتي سعيدة.

هو كل القصص الناجحة...لأنها لو فشلت ستصبح نوراً في قصة تـُحكي علي النار في أمسية باردة.

هو صوت أم كلثوم مداعباً "أنت عمري"..أم معترفاً "الكل قلبي بدقته حس".

توقفت عن التفكير حين علا صوتها بقولها مستعجلة لإجابتي:هاااا
نظرت في عينيها وأخبرتها أن: الحب هو الحب!!
ظهر شبح ابتسامة علي طرف ثغرها وسرعان ما انتشرت الابتسامة علي شفتيها ورقص الفرح في قلب عينيها ثم قالت وقد لقبتني بلقبي الأثير لديها: أستاذ.

وأسكرت قلبي بضحكتها الخافتة.

27‏/06‏/2009

قصاصات


مبتدأ للدخول

حين تفكر بصوت عالي
فلن تسمع سوي طنين الصدي
وصوت عقلك الدائر كالرحي
يطحن أفكارك كحبات قمح
ولا تعجب حين تصير شاحباً
فدقيق أفكارك أحالك أبيضاً

مساحة للصراخ

قد تشعر يوماً بالاختناق
بالرفض
بشعور عارم بالرغبة في الصراخ
حتي تلتهب حنجرتك
لا لشئ
سوي لأن تصرخ
ليس اعتراضاً علي شئ
إنما للشعور بأنك قادر علي الصراخ

دعوة للأمل

لا تيأس
حتي وإن ظلت منغصة حياتك
هي الخوف مما سيحدث
حين تنتظر مصيبة يعرف الجميع وقوعها لا محالة
حينها سيقتلك الانتظار الذي صار يـُحسب بالشهور
فلا تيأس
لأنه مكتوب!!

رسالة حب

لم أرها منذ زمن
ولكنها لم تصر يوماً ذكري
ففي أنفاسي أجدها
وفي دوران رحي عقلي أشعر بها
تصب عليه الماء البارد فيهدئ عنفه
أجدها في سلامي وحربي
تعقلي وجنوني
ياحبيبتي
لقد صرتي أسلوب حياتي

وثيقة استسلام

أعلن أنا الموقع أدناه
أني قد استسلمت
وأعلنت خضوعي التام
الي المقاومة
فاحذروا من استسلامي
فإنه لم يكن يوماً
استسلام للخنوع

17‏/06‏/2009

إني عائـــــد


"في صحراء سيناء هواء الفجر له طابع خاص...له بريق وله هدوء....ورائحة البحر القريب تـُشعرك بالانتعاش"....كانت تلك كلماته لها....لذلك كانت كل يوم تصعد لأعلي البيت وترفع كفها كي يلامس جبينها ناظرة الي الصحراء الممتدة أمامها غرباً....لعلها تراه.

تذكر أن أمها حكت لها يوماً عن حلم....حلم تسلل لنومها وهي تحملها جنيناً في بطنها...كانت قد رأت عجوز حلبت الماعز وأعطتها الاناء وكان اللبن فيه شديد البياض...ثم قالت العجوز لأمي:"بدي ينجلع لي عين..وأعرف من راح يشرب هذا الطلس"...أخبرتها أمها أنها هي الطلس...لا بل اللبن الأبيض الطازج...فتـُري ياحبيبي هل تكون أنت شاربه؟؟

كان جندياً رائعاً....انطلق عشرات المرات مع زملاؤه من بيتنا لتخريب وحدات جيش العدو العسكرية....أحبها وأحبته....طالما نظرت لنفسها في المرآة لتتذكر كلماته متغزلا بها واصفاً سحرها الأسمر كما كان يدعوه....طلب منها الزواج....قبلت ولكن قبولها كان مشروطاً بأن تنتهي الحرب.

وفي يوم العبور جاءها مهللاً ومبشراً بأنهم لن يهدأوا حتي يقتلوا كل عدو مغتصب....واستمر في القتال حتي أًوقف إطلاق النار...حينها ظل يـُرسل لها الخطابات....كان يذكر حكمة الرئيس السياسية ولكنه يشتاق الي الحرب....كان يقول "لمثل هذا وُلدت".

تذكر خطابه بعد إتمام إتفاقية السلام....كان حزيناً بل كان مطموساً بالحزن....أخبرها فيه بأن "كيف نضع أيدينا بأيدي من قتلونا وقتلوا اخواننا"...وكانت خطاباته بعدها أشد حزناً....كان يذكر الكثير عن التطبيع...والانفتاح....وأشياء أخري لم تفهمها ولكنها كانت تحزنها لا لشئ سوي انها تـُحزنه.

هواء الفجر يداعب شعرها المتناثر...تتذكر أحلامه عن زواجهما...وكيف ان الجيش سوف يكرمه....وسوف نبني بيتاً في قريته...ونتزوج ونربي أولادنا حتي يصبحوا قادة عظام....قال انها في حياته كشمس لها دفء خاص....دفء سيجعله أفضل الرجال.

في خطابه بعد مقتل الرئيس...كان شعوره متناقضاً...يذكره بالخير مرة ويذكره بالشر أخري...يخشي أن تسقط البلاد من بعده...ولكنه يثق في اختياره للنائب...يتوجس من الرئيس الجديد...ويقول انه اشترك في الحرب....ولكنها الرئاسة حيث لا يعلو صوت فوق صوت العقل...هكذا كان يقول..وهكذا كانت تؤمن.

انقطعت خطاباته عنها...وانقطعت أخباره...وظلت تتسائل..هل هي النهاية؟؟....لا ليست النهاية...فقد كان ينهي كل خطاب بكلمات أظنها خالدة...كان يكتب "إني عائد"....تـُري هل سيعود حقاً...طالما كانت خطاباته لها هي مأوي ومنفذ له كي يشعر بالبراح والارتياح....يتحدث بلا رقيب وبلا مانع....وقد كانت هي خير مستمعة...تتألم لألمه...وتفرح لفرحه.

ألمها خطابه الأخير جدا....لأنه كان يتألم أيضاً...كان يتحدث عن الرئيس الأزلي حسب تعبيره...يقول لها ان الرجل صار بلا أي قيمة تـُذكر....وأخبرها أن الانفتاح الذي كان غاضباً منه....صار الآن حلم جميل صعب المنال في ظل توحش رجال الأعمال في بلادنا....كان يشكو من كل شئ....ويبكي علي كل شئ...ولكنه برغم اليأس المتفجر من خطابه... خرجت نبتة الأمل متمثلة في قوله....."إني عائد".

لذلك كانت تصعد كل يوم فجراً إلي أعلي البيت...تبحث بعينيها عنه في الصحراء...لعله يكون قد أتي من رحلة طويلة....فتمد له راحتيها....وتسهر علي رأسه وهو نائم....وحين يفيق من التعب..يتزوجها...وينجبا القادة الذي حلم يوماً بإنجابهم.

أخبرها بأنه سيعود...وهي تنتظر لأنه قال...."إني عائد".

15‏/06‏/2009

عقل بلا أصفاد

توقفت عن الكتابة منذ زمن ولا أدري ما السبب؟...هل السبب هو تغير أحوالي في الفترة الأخيرة...ولست هنا لأكتب عن أحوالي...ولكني هنا لأكتب عما يدور بداخلي.

فكرت في بداية جديدة تفي بالغرض الذي أكتب...وتحويل اسم المدونة من "مصري وافتخر" الي "عقل بلا أصفاد".
طبعاً لم أتخلص بعد من مصريتي ومازلت والحمد لله أفخر بها...ولكن أحيانا كنت أجد قيود علي ما أكتب بسبب اسم المدونة...أشياء تـُكتب كأدبيات - رديئة بالطبع - أو هي سينمائيات - تحليل متواضع - وكان لابد لها من مكان هنا.
حين تزدحم رأسك بالأشياء وتشعر ان هناك قيود وأصفاد عليها ستدرك ما أود قوله.

أتمني أن يـُعجبكم ما يـُكتب هنا علي أية حال وأياً كان العنوان.
وأتمني أن نتناقش فيما كـُتب بنفوس راضية وهادئة لأني مازلت أقبل الآخر والحمد لله.

جديد المدونة قريباً.....أسعد جدا بتكريمي بزيارتكم.

26‏/04‏/2009

الحرب والسلام

قيل عن عباس العقاد أنه حين كان بالمدرسة الإبتدائية ، أنه قد طـُلب منهم موضوع عن الحرب وقد كان العقاد هو الطالب الوحيد الذي مدح الحرب!!

كلنا ندرك كم الخسارة التي خسرناها في مرحلة ما بعد كامب دايفيد ، وكلنا أيضاً خاض في مناقشات مع كائنات تتشدق بكلام عن الذات الرئاسية مثل "أننا بلد الأمن والأمان" أو "أننا لم ندخل حرب منذ سنين طوال".

كان من الطبيعي أن نرفل في نتائج السلام العادل والشامل وكل ما هو علي وزن فاعل ، ولكن ماذا حدث؟...لا شئ سوي النكبة والحسرة...وبعد أن صرنا نواجه كلاب اليهود صرنا نواجه ضباع المصريين.

لذلك كان لابد من وجود الحرب وليس بالضرورة أن تكون حرباً من حديد ونار ، فهناك حروب سياسية أثبتنا فشلنا التام بها من بعد المحنك "عمرو موسي" ، وهناك حروب مخابراتية وبرغم عدم درايتي بوجودها أو عدمه لكن المنطق يصرخ بأنها دُفنت منذ أعوام.

وكنوع من أنواع افراغ العواطف المختزنة بسبب بعدم وجود أي حرب من الحروب السالف ذكرها هب الجميع في وجه حزب الله وأمينه العام حين تعرض لذكر مساوئنا علناً جهاراً نهاراً ، ويحرمنا من إتمام أسلوب النعامة حتي النهاية.

كما هبوا أيضاً في وجه ليبرمان لا لأنه تعرض لأمن مصر كما يزعمون ولكن لأنه تعرض للذات الرئاسية منذ شهور وقرروا قراراً شمشونياً وهو أن يأتي نتنياهو وحده الي مصر وبدون ليبرمان!

ذُكر أن عبد الناصر - رحمه الله - شاهد شباب مصريين بعد النكسة وقد ظهروا في إحدي المجلات لعرض قصات شعرهم!!
فأحضرهم وقص شعرهم ووجههم الي الجبهة حينها ليصبحوا من أبطال أكتوبر بعد ذلك وليفخروا بشعورهم وقت العبور لا بشعرهم!


كل ذلك كان من أجل مصر كوطن...الوطن الذي افتقد معناه جيل كامل نشأ بعيداً عن كل ما هو تربوي منزل كان أم مدرسة أم جامعة أو حتي مسجد.

إن كانوا حقاً يريدون حماية مصر فليأتوا بالشباب وليـُفرغ الجميع عواطفه في حرب من أي نوع لإثبات أن مصر يجب أن تتمتع بالريادة أو بالأستاذية.

ليس بالردح أو بالسب أو تذّكر ماضي انتهي تصبح كوطن في وضع ريادي ، وعليهم أن يتعلموا أنه حين تنشأ الأفكار لابد من أن تـُواجه بأفكار مماثلة لا بالردح!!

إيران تفرض سيطرتها في المنطقة كما يزعمون وكما أري فلتـُثبت أيضأ أنت كوطن نفسك بطرق غير السب واللعب علي وتر الدين أو الطائفية المحبب في تلك الأمور.

حزب الله شيعي وعميل لإيران كما يزعمون فأين كانت تلكم الآراء العبقرية حين كان حزب الله "الميليشيا" يـُعلم العالم فن الحرب في حرب 2006.

مصر لا تحتاج الي السلام بل انها تحتاج الي حرب وأهم من كل ذلك تحتاج الي قائد...قائد يشعر بالشعب ويدرك ما يريده وهذا ليس بالمستحيل بعد ما فعله أردوغان معبراً عن رأي شعبه في قضية دولية في حركة سياسية قد تؤثر كثيراً ولكنها إرادة الشعب.

وفي النهاية رأيي - المتواضع - أنه لو ظللنا نحارب من 1948 حتي وقتنا هذا....ما كان حالنا هو الاقتتال علي رغيف خبز في بلد أطعم أوربا كلها يوماً قمحاً أو شربة ماء في بلد كان "هبة النيل"!!

09‏/04‏/2009

تهييس

اعتدل من رقدتي علي سريري...أجلس محاولاً فهم الموجودات من حولي...يدي تتحرك تلقائياً لتصفف شعر رأسي ومن بعده شعر لحيتي المنذر بوجود عواصف من أبي!!

الدكتور جمال حمدان يخط بقلمه في كراسة صغيرة ان المصري سيصبح سلبياً كلما تقدم الزمن وان الحكومة ستسيطر علي مصير الشعب والشعب سيرضخ!!

افتح قناة الجزيرة لأجد خبراً - بربع جنيه - في شريط الأخبار يقول أنه من المتوقع حدوث اضرابات واعتصامات في مصر بدعوة من حركة 6 أبريل...أقلب القنوات رأساً علي عقب وأخبط مؤخرتها علها تـُخرج ما في جعبتها...فلا تخرج سوي أوباما وقوله "ايفيت"!!

الدكتور أحمد خالد توفيق يخط بقلمه سطوراً تـُألمه هو شخصياً في روايته يوتوبيا تلك السطور الجارية علي لسان البطل قائلاً:
هل سمعت يوماً عن وغد ألماني...هل سمعت يوماً عن آفاق ياباني...لقد تجمع في مصر كل الآفاقين والمارقين!!

قيل لي ان الأمن كان في كل مكان...كان ذلك متوقعاً علي أية حال...وقيل لي أيضاً إن الناس كانوا في كل مكان أيضاً...وهذا ما أفجعني...الناس لم تعد تسير بجانب الحائط وفقط بل صارت داخل الحائط!!...أشباحاً...بقايا بشر...نظرات خاوية!!

الروائي العالمي جورج أوريل يقول في رواية "1984" فيما معناه :
ان الحزب يبتدع المقاومة لكي يشغل الشعب والرأي العام حتي ولو وصل الحال الي تأليف كتب المقاومة!!

قيل لي إن مطرباً كان في الجامعة لإقامة حفل ضخم...وقيل لي إن الشباب كانوا يرقصون بأفعوانية...أما البنات فكن ذوات خـُلق وتوقفوا عن الرقص ليبدءوا العجن والعهدة علي الراوي!!

الشاعر فاروق جويدة يكتب أنه:
هدأ الصهيل...وسافر الفرسان.
واستلقت علي القاع القمم.
جف المداد...وشاخت الكلمات.
وارتحل النغم.

أتخيله مُطلاً علي حديقة القصر...غارقاً في أحلام اليقظة التي ما هي الا شهور وتتحقق...سيملكها أخيراً كما خطط.
وبإرادة أهلها!!
واتسعت ابتسامته عند الكلمة الأخيرة.

ادخل حجرتي فلا أجد عبقروهم...أجلس وحيداً...أتمتم بكلمات لا أفهمها...واستيقظ علي شعور خانق بالغربة.
فكم أنت بخيل ياوطني!!

26‏/03‏/2009

أبناء نرجس

تخيل معي قليلاً مشاجرة في أحد حواري أي حي شعبي وتخيل تلك الوجوه الدميمة كوجه أبو جهل في فيلم عربي حقير.
برغم أن الزمان والمكان يوحيان بكمية الفقر والتخلف المترعرع في معظم أبناء تلك الطبقة إلا أنك تسمع كلمة واحدة يرددها كلا الطرفين.
"أنا هاعرفك أنا مين"!!

تخيل معي "ميكروباص" يمارس هواية "الغرز" المحببة لنفوس السائقين ليحول السيارة الي "ميكروباظ" وليصطدم بصاحب العربية الملاكي الذي بدوره يؤكد للسائق انه "هيعرفه هو مين"!!

إنها النرجسية التي انطلقت كالكوليرا في نفسية أبناء الشعب المصري ، هو لا يستطيع أن يرفع عينيه في عيني أولاده لأنه يـُهان في طابور العيش وطابور المرتبات وطابور البنزين وأخيراً طابور المعاشات ومع ذلك تجد عنده أنفة وكبرياء لا أصل لهما بتاتاً.

لم أكن يوماً محللاً نفسياً ولكن الأمر لا يحتاج الي "فرويد"!! ، انه نوع من أنواع افراغ العواطف ، احساس المواطن بإهانته ليلاً نهاراً ، سراً وجهراً ، بدءاً من كلام المسئولين المضحك ضحكاً كالبكاء وحتي مرتبه الذي ينفذ سريعاً بعد أن أكله سـُعار الأسعار!!

تحول الشعب المصري إلي شعب نرجسي ولكن نرجسيته لا تخرج إلا علي من في نفس مستواه أو أقل.
وتحولت أنا الي مريض بالاضطهاد ولكن بالعكس فأنا من يضطهد الحكومة ويتهمها بكل شئ بدءاً من ثقب الأوزون وحتي الأزمة المالية العالمية!!

12‏/03‏/2009

أن تكون عربياً

من وجهة نظر غربية مع تحياتي لإعلامنا العربي.

-أن تكون عربياً فأنت سفاح فلسطيني،تقضي نهارك حالماً بالعذاري في الجنة التي وعدك بها قرآنك،وتـُنهي يومك بنشاط تقليدي جدا اسمه تفجير النفس عن طريق حزام ناسف تربطه بطريقة ما علي بطنك لتقتل به الاسرائيلين المدنيين العزل!!

-أن تكون عربياً فأنت عراقي أحمق ظل يستغيث من حكم صدّام وحين جاء رسل السلام الأمريكان فعلت ما يفعله بني جنسك من الفلسطينيين من تفجير النفس وسط المنقذين الأمريكان أو وسط الشيعة لو كنت سنياً ووسط الأكراد لو كنت عربياً!!

-أن تكون عربياً فأنت قرصان صومالي ذو أسنان ذهبية ولك عين واحدة وعضلاتك مفتولة وعاري الجذع تتسلي بسرقة السفن حتي ولو كانت سفن بني جنسك،وبطريقة ما أنت تتبع المحاكم الاسلامية في الصومال،والا لماذا الاسلام هو دين الارهاب؟؟!!

-أن تكون عربياً فأنت عميل ايراني بدءاً من أن تكون لبناني تابع لحزب الله حتي تكون مؤيداً عادياً لكلام السيد نصر الله،وتتمني أن تضرب ايران اسرائيل "دول السلام" بالأسلحة النووية،أو تشجع حماس علي صمودها أمام التحرير الاسرائيلي لغزة!!

-أن تكون عربياً فأنت شيخ بجلباب وكرش ودولارات،سائل اللعاب أم كل شقراء وسوداء وأي شئ في أخره مربوطة التاء،تبني ناطحات السحاب والمنتجعات ظاناً بذلك أن تكون متحضراً،تشجب وتدين قتل بني جنسك وتشجع منتج بلادك من الافلام الاباحية!!

-أن تكون عربياً فأنت ارهابي أحمق أو قرصان وقح أو عميل غبي.
وسمعني أغنية الضمير العربي.

07‏/03‏/2009

جريمة النسيان

هذه للعلم أول جريمة شعر كاملة ارتكبتها في حياتي.
واشعر أنها مليئة بالأخطاء الموسيقية أو سوء في الوزن.
لكني أؤمن بالتلقائية.
لعلها تعجبكم.


اسمي انسان
وجريمتي النسيان
نسيان أن النظام لا يعرف الغفران

نسيت أنه قد بيع دمي
وقـُطع فمي
وأُستعبد أبنائي الي أخر الزمان

نبح النظام في أعقابي
فأجفلت
اتهمني أبنائي في نخوتي
فانطلقت
فدهس النظام رقبتي
وشنقني علي أبواب النسيان

وحين جاء الموت ليقبضني
ضحك وقال:
كيف أقبض من كان ميتاً بالكتمان

18‏/02‏/2009

في حجرتي...عبقروهم!!


أعود من الخارج...وبمجرد دخولي الغرفة أشعر ببعض الدفء.
لكم أعشق الشتاء من أجل موقف دافئ كهذا.

أُضيئ النور بالغرفة لأري الآتي.

"المتنبي" يجلس علي الكرسي وقد أغمض عينيه وأتكأ للخلف وهو يُنشد:

ذو العقل يشقي بالنعيم بعقله
وأخو الجهالة بالشقاوة ينعـمُ

ثم نظر الي "أمل دنقل" النائم علي بطنه بعرض سريري ويُمسك بديوان شعر لـ"محمود درويش" وقد أراحه علي الأرض ثم رفع رأسه ببطئ وكأننا في حلم ثم قال:

هي أشياء لا تـُشتري

لم أعرف ان كان يقصد بذلك ما قصده حين قالها أول مرة أم يقصد العلم الذي تكلم عنه المتنبي!!
وحاولت أن أسأل "محمود درويش" القابع أمام مكتبي ولولا احترامي له لكان هناك كلاماً أخر عن جلوسه هناك.

انتفض درويش قبل أن أسأله ورفع ذراعيه عالياً وقال:

سجَّـل أنا عربــــــي
لون العيـن...بـنـــي
لون الشعر... فحمي

عاد الدم يجري في عروقي بعد المفاجأة الظريفة المتمثلة في انتفاضة درويش ، حاولت الابتسام وأنا ألتفت لتصطدم عيني بعين "الأبنودي".

رائع جدا...يبدو اني الأحمق الوحيد هنا.

اتسعت ابتسامتي علي سبيل التحية ، ولكنه قابل الابتسامة بعبوس صعيدي محترم ثم قال:

وطنك؟...متباع
سرك؟...متذاع
الدنيا حويطة وانت...بتاع!!

قال "بتاع" بطريقة فيها إهانة بعض الشئ وان كنت لا أنكر إني أشعر بكوني "بتاع" في بلدي الحبيب.

شعرت بالاختناق ، ووضعت يدي علي حنجرتي ، ترنحت الي أقرب كرسي لي.
وكان "أحمد مطر" يجلس بجانبي.
ابتسم ابتسامة باهتة قليلاً وقال:

ياأيها المدفون في ثيابه
ياأيها المشنوق من اهدابه
ياأيها الراقص مذبوحاً علي أعصابه
ياأيها المنفي من ذاكرة الزمان
شبعت موتاً...فانتفض.

عبقروهم - جن وادي عبقر - يقف بقامته الفارعة في وسط الغرفة ولدهشتي بلا دخان أو نار ، يبدو انه جن يحترم نفسه.
نظر لي نظرة طويلة بلا معالم أو ملامح ثم قال:
كل هذا التراث مما سمعت وحتي الآن لم يخرج صوتك من حنجرتك ثائراً!!

فتذكرت أبيات كتبتها يوماً ما...ذكرها هنا سيكون حماقة وسط كل هؤلاء العمالقة.
فنظر لي عبقروهم نظرة بمعني "انطق"
فقلت:

وحين جاء الموت ليقبضني
ضحك وقال
كيف أقبض من كان ميتاً بالكتمان؟؟!!

12‏/02‏/2009

الغرباء 2

حين تنظر الي الغريب السياسي تندهش وتشعر ان كل فرد في مصر له نهجه الخاص الذي يختلف به مع باقي الأفراد والا لما كان غريباً.
فالغريب السياسي هو:

هو الرجل الذي ينتمي للحزب الوطني ويتكلم عن انجازاته متجاهلاً كل الفوضي العارمة والفساد السياسي الفاحش من رؤوس الحزب الوطني.

هو الرجل الذي ينتمي لحزب الغد متصوراً أن السيد أيمن نور هو مـُنقذ مصر الأول برغم كل ما بيـّنه المذكور من ولاء لماما أمريكا وصراحته الشديدة في خطابه الأخير لأوباما في اعلان انه سيصبح عميل أفضل اذا تم استبداله بمبارك!!

هو الرجل الذي ينتمي للأخوان المسلمين مردداً أن "الاسلام هو الحل" برغم ان الاسلام كرّم مصر وأهلها ولم يقل "طظ في مصر" كما قال مرشدهم العام.

هو الرجل الذي ينتمي لحزب الوفد مقتنعاً بكونه حزب سوف يطبق الديمقراطية اذا وصل الي سـُدة الحكم مع ان الصراع علي كرسي رئاسة الحزب يبين مدي كذبهم ونفاقهم.

هو الرجل الذي ينتمي للحزب الناصري متصوراً انه "اذا مات عبد الناصر فكلنا عبد الناصر" ولكي لا يـُصدم أذكره بأن الحزب الناصري هو الحزب الأكثر تفككاً في الأحزاب السياسية في مصر.

هو الرجل الذي ينتمي لأي حزب سياسي في مصر متصوراً انه سوف يغير من مستقبل مصر الغامض كسواد ليل حالك للأسف.

لقد كفرت بكل أحزاب مصر السياسية ،ولم أجد غير حزب واحد فقط ابتدعه العبقري"محمود السعدني" وهو حزب "زمش" وتعني "زي مانت شايف"!!

ملحوظات.

-غير مؤيد أبداً لم يحدث للسيد أيمن نور.
-أكره وبشده قيادة الاخوان ولكن التنظيم نفسه له فكره المحترم علي الأقل في معظم الأوقات.
-لم أنسي تاريخ الوفد العريق.
-عشقي لشخصية عبد الناصر بعيد عن هجومي علي الحزب المنسوب اليه.
-انت شايف ايه؟؟ ولا زي مانا شايف.

راجع الغرباء 1 ان شئت.

01‏/02‏/2009

العدالة والثورة...والعكس

حين غابت العدالة في أواخر عهد أسرة محمد علي وصار الطغيان والفساد هو الحاكم الأوحد لكل شئ في البلاد ان كان هذا الشئ تجارياً أو زراعياً أو صناعياً،ويشمل الظلم كل شئ متعلق بموارد البلاد الكبري سواء كانت الأراضي الزراعية التي تجلي فيها الفساد علي شكل ظهور الاقطاعيين ذوي الجنسيات الغير المصرية والمصرية أحياناً،أو مورد أخر هام هو قناة السويس والعقد الظالم الذي أبرمته الحكومة المصرية تحت رعاية "أفندينا" الذي جعل احتكار ربح القناة لكل شخص أجنبي في البلاد ويـُحرم منها المصريين!!

وفي ظل كل هذا الظلم الاجتماعي يتسرب شعاع من العدالة الي مصر علي شكل دخول أبناء الطبقات الكادحة والمـُعدمة الي صفوف الجيش والذي بدوره أتي بالثورة لتطيح بنظام امتلأ بالثغرات والتشققات ومعرض للانهيار ولا ينتظر سوي ثورة!! كما الوضع الآن!!

وحين قامت الثورة وطبقت في الفترة التي تلي 52 أهداف الثورة وصعد للمجتمع الراقي بعض من أبناء الطبقات السفلية من المجتمع وسيطر علي الحكم ومقاليده في مصر ضباط من الجيش وهذا ما حدث بالتدريج وكان بداية النهاية للثورة حتي ان رؤساء تحرير الصحف أنفسهم كانوا ضباطاً وان كانوا لا يمتلكون موهبة الكتابة ولو حتي دفاعاً عن الثورة!!

نأتي بعد ذلك لأخطاء عبد الناصر من حرب اليمن وحلم القومية مع أناس لا يعرفون سوي لغة "بيع النفط واصرف دولارته علي الشقراوات" وهذا باعترافهم قبل اعتراف الغرب بذلك،ونأتي أيضاً الي شخصيات من الضباط الأحرار وكانوا من أبناء الذوات قبل الثورة مثل "عبد الحكيم عامر" الذي كان ولا زال سبباً رئيسياً في هزيمة 67،وخطأ عبد الناصر في ترقيته لـ"عامر" من رائد الي لواء مباشرة زاد من أطماع عامر بعد ذلك،اما عن صلاح نصر فحدث ولا حرج.

كل ذلك أدي الي وجود الظلم مرة أخري علي المصريين،وقد كان من المفترض عليهم أن يثوروا في وجه العبودية لأنهم ذاقوا طعم الحرية وهذا ما فعلوه مع السادات علي استحياء في وقت زياة أسعار بعض السلع الضرورية للأسرة المصرية.

الخلاصة انه حين تسللت أشعة العدالة وسط ظلام الظلم نبتت الثورة وحين سيطرت الثورة ونسفت مبادئها بنفسها عاد الظلم،فكيف بنا كشعب ذاق طعم الحرية ألا يثور علي حكم فاسد كالحكم الحالي؟!

الأجواء الآن تشبه والي حد كبير الآجواء قبل 52،"الطبقية الاجتماعية" فلقد انقسم الشعب لمليونيرات وشحاذين وطبقة وسطي تكاد لا تـُذكر،وعن "الطائفية" فيكفي ما نقرأه في الجرائد كل عام عن حوادث الطائفية خاصةً في الصعيد،وعن "الفساد السياسي" أعتقد انه لا يوجد فساد أكثر من أن يقف "جمال مبارك" ليقول "احنا"و"سياستنا" متكلماً عن قضية غزة واضعاً نفسه في موقف سيد القرار وربان سفينة البلاد مع ان خبرته لا تتعدي خبرة سيد بائع الفول وليس سيد قرار!!

العدالة علي مسافة ثورة
فهل نحن أهل لها؟؟

22‏/01‏/2009

مواطن درجة عاشرة

فرغ مصري من مشاهدة حفل تنصيب "أوباما" رئيساً لأمريكا وسأل نفسه سؤال:
هل كان أوباما يحلم منذ سنوات بأن يصبح رئيساً لأمريكا بالرغم من استحالة هذا في بلد مثل أمريكا؟

أمريكا التي يدعونها واحة الديموقراطية لم تتخلص بعد من العنصرية والتي تجلت في كارثة اعصار "كاترينا" الذي ضرب مناطق السود في جنوب أمريكا منذ أعوام،ومع ذلك فاز أوباما لأن حلم التغيير مازال يراود الأحرار من الناخبين الأمريكيين حتي ولو جاء للحكم شخص أسود!!

يقطع مصري غرفته جيئة وذهاباً عاقداً كفيه خلف ظهره كأي قائد أو كأي شخص يدّعي القيادة ويناجي نفسه قائلاً:
ان حلم التغيير موجود،وتكلمنا كثيراً عن أوبامانا...وهل له وجود؟وهل عنده من المثابرة والاصرار ما يجعله يحقق الحلم؟....في بلادنا تجد أن كل شخص له حلم ولو كان امتلاك دراجة..تجد حوله 10 أشخاص علي الأقل من المقربين اليه من المحبطين بفتح الباء وكسرها!!

ان الوضع السياسي المصري لا يمكن اصلاحه إطلاقاً...إنه يحتاج الي عملية إزالة كاملة،ومصر تمتلك من الطاقات ما يمكن استخدامها لبناء بنية تحتية سريعة وقوية من أفراد أو مؤسسات.

يمسك مصري برأسه وقد ألمه التفكير ويجلس علي أقرب كرسي له مفكراً:
ان الأمل كان ولا زال بأيدي الشباب ولكن عمليات القصم والقصف الجارية علي قدم وساق لأحلامهم وعزائمهم تكفي لهدم عزيمة جيش من أمثال جيفارا!!

يتذكر مصري دائماً انه كباقي الشباب يجلس محتاراً علي الجسر الرابط بين اليأس والرجاء...في بعض الأوقات يشعر بالترنح مردداً مقولة سعد زغلول السلبية الشهيرة:"مفيش فايدة"...وفي البعض الأخر يحلم بأن يكون مواطن درجة أولي...ذلك المواطن الذي لا يقف في طوابير الخبز..ولا طوابير أنابيب الغاز..ولا طوابير البنزين هذا ان كان تعس الحظ ويمتلك تاكسي!!

عقد مصري كفيه أسف لحيته التي استطالت لدرجة تهدد وجوده وسط أهله ونظر الي الأرض قائلاً في سره:
لو لم يطبق آباءنا سياسة "جنب الحيط" و "نربي العيال" لكان الوضع أفضل كثيراً.
وهل لو كان لي "ولد" كنت سأربيه فقط وأتركه بعد ذلك ليعمل بمرتب 300 جنيه في الشهر لا تكفي أي شئ من أي نوع من الاحتياجات.

إن الثورة السياسية هي الحل الوحيد لتعديل هذا النظام الذي طال بقاؤه ويظن أبديته وأزليته،لابد أن ننتفض...لابد أن نعيش أحراراً...لابد أن نعيش كبني آدميين لا كحيوانات مأكلهم ومشربهم وحتي خروج فضلاتهم في أيدي غيرهم لا بأيديهم.

يمكنك تفسير الفقرة السابقة علي انها وقت غضب..زوبعة في فنجان..ولكن طفح الكيل..طفح من النفاق..من الموالسة..من مسح الجوخ..من الكذب..من الاهانة اليومي...من التعليم الفاشل..من التحرش ببناتنا..من شباب تافه..من سياسة خارجية أغبي من سياسة "كوثر" بائعة الفجل!!

14‏/01‏/2009

غروب و شروق

من باب "سكتنا له دخل بــ........"،ولأنه أيضاً تم تشجيعي علي ممارسة جريمة الشعر من البعض مثل عدنان وطارق.
فاسمحوا لي أن أملئ رأسكم صداعاً بجريمة أخري كـُتبت منذ زمن لعلها تنول سخط.... أقصد إعجابكم.

تلك القصيدة هدية لمن اتهمني بأني ارهابي!!

غروب وشروق


ألأنني أردت نصرة أخي؟
فنعتموني بالارهابي!

ألأنني بكيت...كما بكي جدي الغزاوي؟
فأرسلتم الكلاب في أعقابي

ألأنني أبغي ألا ينالوا شرف أمي
فهتكتم عرضي قبلها
وأورثتموني عاراً
وذبحتموهم جميعاً بنصل السلام ِ
لترقص الغواني علي دمائهم
حين تغرب شمس الفرسان ِ
ويظهر الشفق الباكي دماً
وهو يودعني باللعنات ِ

فيا أيها الأزلام
ليأتي يوماً
تسقط فيه الرؤوس تلو الرؤوس
وينخر "السوس" عظام الحكام ِ
ولا تبكي فيه العين إلا فرحةً
بشروق شمس الفرسان ِ

12‏/01‏/2009

عنترة

لم أتخيل نفسي يوماً أكتب شعراً!!
تلك حقيقة لابد من الاعتراف بها،ولكن هذا لم يجعلني أيأس وحاولت بالفعل.
فخرجت الكلمات سخيفة أحياناُ...مكررة أحياناً أخري،ولكني أجمعت انها كانت مضحكة جدا.
فهي بالتأكيد جريمة بالنسبة لشخصية مقالاتية مثلي،ولكنني ارتكبت هذا الأثم مع سبق الاصرار والترصد.

فإليكم الجريمة فاستفيقوا يرحمكم الله وامنعوا "الضوحك".

عنترة

أرسل اللص الي عنترة
كأساً.....وغانية
فثارعنترة
وأخرج خنجره
ورفع بالغضب عقيرته
"ليس في العلن يا إمرأة"
(.................
.................)
وأثبت عنترة
أنه لمِنْ قبل لم يـُري
في فحولته قسورة
قبل أن يغط في النوم
عقل عنترة

استيقظ عنترة
ولملم أجزائه المبعثرة
ولكنه لمح في بيته
لصاُ....وغانية
فثار عنترة
وأخرج خنجره
ورفع بالغضب عقيرته
"أين طاولات المقامرة؟"

لعب عنترة
راهن عنترة
خسر عنترة
وصرخ عنترة:"انها لمؤامرة!!"

ضبط نفسه
شجب وأدان
وتذكر انه
"كما تدين تـُدان"

ملحوظة
المشهد بين الأقواس(..) حـُذف لأني ببساطة لم أكتبه!!

01‏/01‏/2009

السيناريو القادم

بعد ضرب غزة وممارسة كل أنواع الارهاب اليهودي معها وبعد ثورة عربية كلامية مؤقتة كالتغوط في الماء،يجلس الساسة علي طاولات المفاوضات،ويجلس الثوار العرب في بيوتهم لمتابعة بيع المواطن العربي بإسم السلام،ويجلس الشباب لمتابعة أحدث الكليبات العارية وينهي يومه الشاق بفيلم اباحي عربي تشجيعاً لمنتجات وطنه الأكبر!!

ثم تختلف حماس مع فتح ويتفقوا علي ألا يتفقوا ويـُسقط كل منهم شرعية الأخر،ثم تنشأ بينهم الصدامات وينتشر القتلي من الطرفين فتتدخل مصر لعمل تهدئة بين الطرفين فتفشل في ذلك،في نفس الوقت التي تنجح البحرين تلك المرة في تفعيل التهدئة.

بعد فترة تـُضرب غزة مرة أخري ليسقط عدد شهداء مساو أو أقل من تلك المرة!!،ثم تجد أن وتيرة رد الفعل صارت أكثر انخفاضاً،لم تكن يوماً صرخات ديناصور ولكنها ستصبح كنباح الكلاب وتذكر بداية الانتفاضة ان لم تكن من المتشائمين.

نتيجة ماحدث وما سيحدث.

1-غزة تظل في الحصار حتي تنتهي.

2-العرب يواصلون الشجب والادانة!!

3-يقل دور الحكومة المصرية في نظر الكل وأولهم الشعب المصري.

4-العرب يصرون علي المقاتلة حتي أخر جندي مصري!!

5-الساسة العرب يدعون لضبط النفس!!!!

6-حماس تتوعد برد مزلزل علي المذبحة الاسرائيلية.

7-عباس يعانق ويقبّل ليفني التي بالتأكيد وعدته بليلة ما والا لماذا كل هذا الود؟؟

8-المعارضون العرب يُمسكون بحجة غزة لهدم الأنظمة العربية.

9-موتي بداء الضغط والسكر والقلب "نتيجة غير مهمة".

10-مصر تترفع عن الصغائر واسرائيل تقاوم الارهاب الفلسطيني والسعودية خرجت من كاس العالم والعراق يـُباع بالقطاعي.

25‏/12‏/2008

يوم التدوينة البيضاء











من أجل المدونات المحجوبة

19‏/12‏/2008

وطنك ؟ متباع

قال الخال "الأبنودي" في قصيدته "الأحزان العادية".

ايه باقي تاني علشان تبقي عليه؟
وطنك ؟ متباع.
سرك ؟ متذاع.
الدنيا حويطة وانت بتاع.

هذا بالتأكيد ما شعر به الصحفي "منتظر الزيدي" حين أخذ قرار قذف الحذاء في وجه بوش.

كنت بالتأكيد قد عزفت عن الكتابة في الموضوع لأن اخواني المدونين تولوا هذا العمل وبتغطية شاملة له.

ولكن مقال الأستاذ "ابراهيم عيسي" في الدستور الأسبوعي لهذا الأسبوع دفعني للكتابة لعرض وجهة نظري المتواضعة في هذا الموضوع.

لقد وصف الأستاذ "ابراهيم عيسي" التصرف بأنه تصرف خائب!!
وانه كان من الواجب علي "منتظر" الالتزام بكونه مراسل صحفي والقيام بأي فعل صحفي مثل سؤال بارد أو لهجة مستفزة ولا تصل أبداً الي قذف الحذاء!!

كلنا علم ان "منتظر" كان قد اُختطف في أوائل عام 2008 وتعرض لأصناف من الترهيب والتعذيب ، ونعلم ايضاً - مع ان البعض قد نسي - ان الاحتلال يفعل الويلات مع العراقيين....بمعني أخر تنطبق كلمات الخال علي حال "الزيدي" فقد بيع وطنه وأُذيع سره ولكنه - والله الحمد - أبي أن يكون بتاع!! برغم ملايين البتاع بين المحيط والخليج!!

كان من الغريب ان أقرأ تلك الكلمات من قلم "عيسي" ولكم له من مقدار صحفي كبير ، ولكن من الغريب ألا يستوعب "عيسي" كم القسوة والعنف التي تعـّرض لها الزيدي في وطنه المـُباع وبالتالي كان التصرف تسلسلاً طبيعياً للأحداث.

لا أرتقي بالحدث الي معركة كرامة ولكنه تعبير غاضب ليس بالضرورة ان يعبر عن امكانيات المواطن العربي في مقاومة الاحتلال الغاصب.

نهاية
تحية الي "الزيدي" والي حذاءه الجسور.
وتحية عظيمة لكل من نظر الي المرآه ولم يجد "بتاع".

Blogger template 'WateryWall' by Ourblogtemplates.com 2008